المجلس العربي للمياه: مصر تمتلك خبرات في ملف ادارة المياه يمكن تقدمهاو الدول الافريقية
السبت، 03 أكتوبر 2026 02:32 م
سامي سعيد
قال الدكتور أحمد مصطفى موسى، أستاذ الهيدروليكا بالمجلس العربي للمياه، إن المياه هي أهم عنصر تقوم عليه حياة الإنسان، وتمثل أساسًا رئيسيًا للتنمية والاستقرار في مختلف المجتمعات، لافتًا إلى أن استضافة مصر للقمة الأفريقية للمياه والصرف الصحي للمرة الأولى، وتخصيص قمة لهذا الملف، يعكس أهمية قضية المياه وضرورة وضعها في مقدمة أولويات القارة الأفريقية.
وأضاف أن أفريقيا غنية بالموارد الطبيعية والمائية، إلا أن التحدي الرئيسي لا يرتبط فقط بتوافر هذه الموارد، وإنما بمدى القدرة على حسن إدارتها واستغلالها، مؤكدًا أهمية إقامة شراكات حقيقية بين الدول الأفريقية للحفاظ على الثروات الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ الآليات والاستراتيجيات الموضوعة وتحويلها إلى خطط وبرامج قابلة للتطبيق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المياه تمثل أساسًا للتنمية في أفريقيا، وأن قضية المياه لا تتعلق فقط بتوافرها، وإنما كذلك بجودتها وحسن إدارتها واستغلالها.
وأوضح أن أي استراتيجية لإدارة المياه تحتاج إلى خطة واضحة للتطبيق وإدارة المخاطر والاستعداد للتغيرات المناخية، خاصة في ظل ما شهدته العديد من الدول، ولا سيما في أفريقيا، من أمطار غزيرة وفيضانات، إلى جانب موجات الجفاف، فضلًا عن أن الزيادة السكانية تمثل ضغطًا متزايدًا على الموارد المائية.
وأشار إلى أهمية التنبؤ بالظواهر المناخية وتطوير منظومات الإنذار المبكر، بما يتيح الاستعداد للمخاطر والتعامل معها بصورة أكثر كفاءة، ويعزز قدرة الدول والمؤسسات على إدارة الأزمات والمشكلات المرتبطة بالمياه.
ولفت إلى ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية وتقنيات الاستشعار عن بُعد وغيرها من الأدوات الحديثة، بما يسهم في تسهيل عمل المؤسسات وتحسين كفاءة إدارة المياه ورفع قدرتها على الاستجابة للتحديات.
وشدد على أن اتخاذ القرارات السليمة يتطلب توافر معلومات دقيقة وبيانات صحيحة وكافية، باعتبارها أساسًا للتخطيط ووضع السياسات وإدارة الموارد المائية بصورة أكثر كفاءة.
وأكد أن المجتمع المدني يمثل شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات والعمل على إنجاح الأجندة الأفريقية، من خلال المشاركة في تحديد المشكلات، ونشر الوعي، إلى جانب المساهمة في المتابعة والتقييم، بما يدعم جهود الحكومات والمؤسسات المعنية.
وأضاف أن المرأة والشباب يمكن أن يكونا شريكين أساسيين في إدارة المياه، وأن يكون لهما دور فاعل في مجالات الحوكمة والابتكار، مؤكدًا أهمية تمكينهما والاستفادة من قدراتهما وأفكارهما في مواجهة التحديات المائية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديد الأولويات بوضوح، ورفع القدرة على التنفيذ والابتكار، إلى جانب تحقيق التكامل بين الحكومات والاتحاد الأفريقي بما يعزز التعاون والتنسيق في قضايا المياه ويدعم الوصول إلى حلول مشتركة للتحديات التي تواجه القارة.
وأوضح أن مراكز البحوث الأفريقية تواجه تحديًا كبيرًا، في ظل وجود العديد من الدراسات والأبحاث المتعلقة بالمياه، إلا أن الأمر يتطلب تفعيل نتائج هذه الأبحاث والاستفادة منها والأخذ بما تتوصل إليه من توصيات في وضع السياسات والبرامج وتنفيذ المشروعات على أرض الواقع.
وأكد أن مصر يمكن أن تساهم بصورة كبيرة في هذا الملف، في ضوء ما تمتلكه من خبرات متراكمة في مجال إدارة الموارد المائية والتعامل مع الفيضانات، فضلًا عن قدرتها على دعم الدراسات والبحوث المتعلقة بالمياه، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية.
واختتم الدكتور أحمد مصطفى موسى بالتأكيد على أهمية تعزيز الحوكمة في إدارة الموارد المائية، وبناء منظومات حديثة تعتمد على التكنولوجيا وتوظيف الذكاء الاصطناعي، والعمل على تطوير المشروعات المائية، إلى جانب تمكين المرأة والشباب، بما يسهم في بناء منظومة أفريقية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المائية والمناخية وتحقيق التنمية المستدامة.