دورة تشريعية ساخنة.. تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجانية إلى أكتوبر 2027.. وقانونا الأسرة والإدارة المحلية على طاولة دور الانعقاد الثاني
السبت، 03 أكتوبر 2026 11:50 م
الأربعاء الماضى، وفى جلسة طارئة، وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا على مشروع قانون مقدم من النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، وعشر أعضاء المجلس، بإرجاء تطبيق القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام.
وتضمن مشروع القانون مادتين، تنص الأولى على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، فيما تنص المادة الثانية على أن «يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره. ويُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها».
واستعرض النائب هشام الحصري أسباب تقديم التعديل، موضحا أن قانون الإجراءات الجنائية تضمن تنظيمًا متكاملًا للإجراءات الجنائية، إلى جانب أحكام وتعديلات مستحدثة تستلزم استكمال المتطلبات اللازمة لإنفاذها، سواء من الناحية التنظيمية أو المؤسسية أو التقنية أو البشرية، فيما أشارت المذكرة إلى أن الاعتبارات العملية، وقت إعداد القانون، اقتضت إرجاء العمل بأحكامه إلى الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، بما يعني الأول من أكتوبر 2026، لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات اللازمة، بما يكفل حسن تطبيق أحكامه وتحقيق الغايات المرجوة منه.
وأوضحت أن هذه الاستعدادات تتعلق، على وجه الخصوص، باستكمال النظم الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط، وكل ما يتعلق برقمنة الإجراءات، فضلًا عن إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بإجراءات الدعوى الجنائية، لافتة إلى أن تطبيق القانون يمتد إلى جميع أنحاء الجمهورية، وهو ما يستدعي إجراء اختبارات عملية للنظم والإجراءات المستحدثة ورصد أي معوقات قد تظهر، ضمانًا لاستكمال جميع المتطلبات قبل بدء العمل بأحكامه.
ولفتت المذكرة الإيضاحية إلى أنه في ضوء أهمية قانون الإجراءات الجنائية، وضمانًا لاستيفاء تلك المتطلبات، رؤي منح الجهات القائمة على تنفيذه مزيدًا من الوقت للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها لإنفاذ المستجدات التي تضمنها القانون، وبناءً على ذلك، يستهدف مشروع القانون إرجاء بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية إلى الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الأول من أكتوبر 2026، بما يتيح الوقت اللازم لاستكمال التجهيزات والمتطلبات التنظيمية والفنية، ويكفل حسن تطبيق القانون وتحقيق الغايات المرجوة منه، وتنفيذ الالتزامات الواردة به وحفظ حقوق وحريات المواطنين.
وبعيداً عن الجلسة الطارئة، بدأ الخميس الماضى، مجلس النواب دور انعقاده العادى الثانى، من الفصل التشريعيى الثالث، بقرار رئيس الجمهورية، حيث عقد المجلس جلسة برئاسة المستشار هشام بدوي، وأصبحت طاولة مناقشات مشروعات القوانين داخل أروقة المجلس في طور التجهيز من خلال هيئة مكتب المجلس، وذلك بعد وصول هذه المشروعات سواء من الحكومة أو النواب أنفسهم أو رئيس الجمهورية.
وخلال مدة دور الانعقاد الحالى، تنظر اللجان النوعية للمجلس، البالغ عددها 25 لجنة متخصصة في العديد من المجالات والقوانين الخاصة بها، في مشروعات القوانين المحالة إليها سواء مع بداية دور الانعقاد العادي الثاني الجديد أو دور الانعقاد المنصرم، وتتحدد أهمية مشروعات القوانين طبقاً للالتزامات الدستورية أو التوجيهات الرئاسية والحكومية.
وقبل أيام، كشف المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، في لقاء نقاشي موسع مع الصحفيين والمحررين البرلمانيين، أن مشروعي قانوني الأحوال الشخصية والإدارة المحلية يأتيان على رأس الأولويات، موضحاً أن الحكومة قد استوفت دورها كاملاً كلبنة أساسية في إعداد هذين المشروعين وتم إرسالهما، وهما الآن في حوزة البرلمان لمناقشتهما داخل اللجان المتخصصة، كما أوضح أن الحكومة بصدد تقديم مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد إلى مجلس النواب قريباً، وأنه وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء سيتم الإسراع في الانتهاء من مناقشة التعديلات المتصلة بمشروع القانون، والتي بدورها ستسهم في حل المشكلات القائمة وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، بما يحقق المصلحة العامة.
ونوّه الوزير إلى توجيهات رئيس الوزراء بأهمية تبسيط وتسريع إجراءات التصالح دون أية تعقيدات، مع مراعاة مصالح المواطنين وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والتيسير على المتقدمين، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوة من القانون.
وقال النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، إن دور الانعقاد العادي الثاني يمثل أهمية كبيرة كونه يأتي في توقيت هام للغاية في ظل تحديات اقتصادية تمر بها مصر والمنطقة، مشدداً على ضرورة أن تكون مشروعات القوانين ذات الصبغة الاقتصادية أولوية في لجان المجلس خلال دور الانعقاد القادم، موضحاً أن قانون الأسرة يمثل أيضاً أولوية كبيرة خلال المرحلة المقبلة لما يترتب عليه من عوامل اجتماعية واقتصادية في الداخل المصري، مشيراً إلى أن الأسرة المصرية هي أساس التنمية والاستقرار على كافة المستويات.
كما أشار غيته، إلى أن قانون الإدارة المحلية يمثل أيضاً حاجة ملحة في الشارع المصري خلال الفترة المقبلة، مشدداً على ضرورة مناقشة مشروعات القوانين التي تهم المواطن وتقدم له خدمات فورية بشكل يليق به وبدولته.
من جانبه، أوضح النائب أشرف مرزوق، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن لديه حزمة من التحركات التشريعية في مشروعات القوانين يأمل أن تُناقش خلال دور الانعقاد العادي الثاني، مشيراً إلى أن مشروع قانون تنظيم السوق العقارية يمثل أولوية لديه في الفترة القادمة، وقال أي مشروع قانون يساهم في تقديم خدمة للمواطنين يجب أن يكون أولوية في دور الانعقاد العادي الثاني القادم، مشيراً إلى أن قانون البناء الجديد يعد من أبرز وأهم مشروعات القوانين التي ستُناقش في المجلس خلال القريب العاجل.