4.08 مليون دولار سنويا.. تمويل الإخوان لتشويه صورة مصر بالخارج ودور حمزة زوبع

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 10:07 ص
4.08 مليون دولار سنويا.. تمويل الإخوان لتشويه صورة مصر بالخارج ودور حمزة زوبع
حمزة زوبع
هانم التمساح

لم يعد اسم حمزة زوبع مرتبطًا فقط بظهوره الإعلامي في الخارج، وإنما أصبح واحدًا من الأسماء التي تختصر مسارًا كاملًا من تحولات جماعة الإخوان الإرهابية بعد سقوط حكمها في مصر عام 2013؛ من العمل السياسي المباشر داخل حزب الحرية والعدالة، إلى الظهور الإعلامي المكثف من تركيا، ثم الانخراط في بيئة إعلامية إخوانية شهدت خلال السنوات الماضية صراعات حادة حول القيادة والتمويل والمنابر والجمهور.
 
زوبع، الذي عُرف  متحدثًا باسم حزب الحرية والعدالة، انتقل بعد خروج قيادات الجماعة من مصر إلى تركيا، ليصبح أحد أبرز الأصوات الإعلامية المرتبطة بالمعارضة الإخوانية في الخارج والمدعومة من قوى دولية ، وظهر عبر قناة «مكملين»، التي كانت واحدة من أهم المنصات الإعلامية المحسوبة على الجماعة في تركيا.
 
لكن قصة زوبع لا تتوقف عند الشاشة.
 
فوراء الميكروفون توجد قصة أخرى تتعلق بالانقسامات التنظيمية، وتضارب المصالح بين قيادات الخارج، والصراع على المنابر الإعلامية، وأسئلة التمويل والتبرعات والشركات التي تولت تشغيل هذه المنظومة.
 
وكان زوبع جزءًا من المشهد السياسي لجماعة الإخوان خلال فترة حكم ا محمد مرسي، وظهر بصفته متحدثًا باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة آنذاك.
 
وبعد 2013، انتقل عدد كبير من قيادات وكوادر الجماعة إلى الخارج، وخصوصًا تركيا، التي تحولت لسنوات إلى مركز رئيسي للنشاط الإعلامي والسياسي الإخواني.
 
وفي هذه البيئة، وجد زوبع مساحة جديدة للعمل؛ لم تعد مرتبطة بمؤتمر صحفي أو بيان حزبي، وإنما بشاشة فضائية وبرنامج سياسي وجمهور عابر للحدود.
 
وهكذا تحول المتحدث السياسي إلى إعلامي دائم الحضور.
 
وكانت قناة «مكملين» من أبرز المنصات التي استضافت الأصوات الناعقة بالسباب  والشتائم فى تركيا ، وظهر حمزة زوبع ضمن أبرز مقدمي برامجها.
 
وتعد  القناة  جزء من البيئة الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان والمعارضة المصرية في الخارج.
 
لكن أهمية «مكملين» بالنسبة  لزوبع تتجاوز مجرد كونها قناة عمل بها؛ فالظهور المستمر عبر الشاشة منح الرجل قدرة على مخاطبة جمهور واسع عبر فبركات وأكاذيب لم يكن قادرا على الوصول إليها في فترة حكم الجماعة ، وظهرت  صورته الإعلامية التى لمعتها  قوى معادية أكثر حضورًا من صورته السياسية السابقة فقد كان سياسيا فاشلا بامتياز .
 
ولم يعد زوبع مجرد متحدث باسم حزب، بل أصبح المتحدث باسم الجماعة  عبر شاشة صنعت خصيصاً للهجوم على مصر، لكن في أبريل 2022، أعلنت «مكملين» وقف بثها من تركيا والانتقال إلى خارج البلاد، في سياق إعادة ترتيب العلاقة التركية مع القاهرة.
 
وخلال السنوات التالية، أصبحت الانقسامات داخل الجماعة أكثر وضوحًا، فقد ظهرت جبهات متنافسة في لندن وإسطنبول، وتصارعت مجموعات مختلفة حول القيادة والتمثيل والموارد والمنصات الإعلامية.
 
وتحول الإعلام من وسيلة للدعاية السياسية إلى أحد أهم ميادين الصراع الداخلي، كل جبهة تمتلك روايتها، وكل مجموعة لديها شخصياتها، وكل طرف يحاول تقديم نفسه باعتباره صاحب الشرعية.
 
وفي هذه البيئة، أصبح حمزة زوبع واحدًا من الأسماء التي تحمل إرث المرحلة السابقة، بما يجعله طرفًا مهمًا في قراءة خريطة الإعلام الإخواني في الخارج.
 
ولا يمكن تناول مسيرة زوبع الإعلامية دون التوقف عند القضية المعروفة إعلاميًا باسم «اللجنة الإعلامية»، فقد صدر في عام 2023 حكم بالسجن المؤبد بحق حمزة زوبع وآخرين في القضية، وتضمنت الاتهامات، استخدام وسائل إعلام ومنصات إلكترونية في نشر مواد و أخبار وإشاعات كاذبة، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بنشاط التنظيم وتمويله.
 
وكشفت الملاسنات والإتهامات المتبادلة بين أبناء التنظيم الدولي للإخوان عن الإنفاق في بعض القنوات الإخوانية في الخارج، وعن وصول عدد العاملين في إحدى المراحل إلى نحو 154 عاملًا، مع تقدير للرواتب الشهرية بنحو 340 ألف يورو.
 
وبالحساب السنوي، يعني ذلك نحو، 4.08 مليون يورو سنويًا للرواتب وحدها، وهذا الرقم – حتى مع ضرورة التعامل معه باعتباره تقديرًا منسوبًا إلى مصدره وليس كشفا ماليا رسميا – يفتح ملفًا بالغ الأهمية: من أين جاءت هذه الأموال؟ ومن يديرها؟ومن يملك الشركات التي تقوم بالتشغيل؟
 
وهل كانت التبرعات وحدها مصدرًا للتمويل؟ وهل توجد مصادر أخرى؟
 
التبرعات.. المعركة التي خرجت إلى العلن، وظهر اسم حمزة زوبع في سياق هذه السجالات، ولم تكن الخلافات داخل الجماعة في الخارج مجرد اختلاف في وجهات النظر، فقد شهدت السنوات الماضية صراعات على القيادة بين مجموعات موجودة في لندن وتركيا، وانعكس ذلك على المؤسسات والمنصات الإعلامية.
 
ومع ظهور أكثر من مركز للقرار، أصبح السؤال حول «من يمثل الجماعة؟» مفتوحًا، وبمرور الوقت، انتقلت الخلافات من الغرف التنظيمية إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وبدأت الاتهامات المتبادلة تظهر أمام الجمهور، ومن هنا يمكن فهم جزء من السجالات التي تدور حول شخصيات إعلامية مثل حمزة زوبع وصهيب عبدالمقصود وغيرهما والصراع بين جيل إعلاميين الشباب ممثلا فى صهيب عبدالمقصود وجيل القيادة الممثل فى حمزة زوبع .
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق