سقوط واجهات التحريض.. إعلام الإخوان في الخارج ينهار وسط صراعات التمويل
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 10:57 ص
هانم التمساح
لم تعد الأزمات المستحكمة التي تضرب الواجهات الإعلامية والتنظيمية المحسوبة على جماعة الإخوان في الخارج مجرد تباينات في وجهات النظر السياسية، بل تحولت إلى مشهد مفتوح من التصدع والانهيار التام من الداخل، تجسد في صراع محموم بين ـشيوخ دكاكين التمويل القدامى والجيل الصاعد من الشباب الذين رفضوا الاستمرار كـوقود لمعارك العبث والتمويل.
وشهدت الساحة المشتعلة بين رموز بارزة مثل حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وغيرهما من الوجوه الإعلامية الهاربة، انزلاقاً خطيراً نحو معارك السباب والاتهامات المتبادلة وغرق المنصات في وحل التراشق الشخصي والتشكيك في الذمم المالية، وبدلاً من تقديم محتوى سياسي جاد، اكتفت هذه المنابر بنشر الأكاذيب وفضائح الكواليس أمام عناصر الجماعة والرأى العام برمته، مما كشف عن الإفلاس التام لأدوات التحريض والتبعية، وتحول المشهد بأسره إلى شركات وهمية تتصارع على الظهور الإعلامي والرضا الأجنبي.
وفي ظل هذا التهاوى التنظيمي، برزت ملامح تمرد واضح من القواعد الشابة ضد الهياكل التقليدية المهترئة، رافضةً الاستمرار كأدوات طيعة في أيدي قيادات عجوزة تتمسك بالمكاسب والغنيمة الحزبية، وأظهرت التطورات الأخيرة أن صراع "الدكاكين" المتناحرة في محاور لندن وإسطنبول يدور بالدرجة الأولى حول نهب أموال التبرعات والمنح الخارجية، وتوجيهها لمصالح شخصية ضيقة على حساب العاملين والأنصار.
ويعكس استمرا هذا التلاسن بين الواجهات الإعلامية حجم السقوط النهائي للمشروع التنظيمي برمته، وتفككه إلى عصابات ومجموعات مصالح تتقاطع طموحاتها مع أجندات استخباراتية أجنبية تسعى لتوظيف هذه المنصات في أزمات تضليل الوعي، ومع انكشاف وجوه روجت طويلاً لشعارات زائفة، بات واضحاً أن "دكاكين" الخارج فقدت آخر ما ترتكن إليه من رصيد أو مصداقية، لتتحول إلى غرف مغلقة يأكل فيها الحلفاء بعضهم بعضاً على الهواء مباشرة.