محمد مهنا: محبة الله للعبد تعني إرادة الخير له.. والمعرفة طريق القرب
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 12:27 م
منال القاضي
أكد الدكتور محمد مهنا، بجامعة الأزهر الشريف، أن محبة الله سبحانه وتعالى للعبد تعني إرادة الخير له، موضحًا أن أصل المحبة هو الرحمة، فإذا أراد الله بعبده زيادة النعم والتقريب منه فهذه هي المحبة.
وأوضح الدكتور محمد مهنا، خلال برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن محبة العبد لله تقوم على إرادة التقرب إليه، مشيرًا إلى قول الإمام الغزالي إن الحب ثمرة المعرفة، فلا يمكن للإنسان أن يحب إلا من يعرفه، وعلى قدر المعرفة تكون المحبة.
وأضاف أن أعلى مقامات المعرفة هي التي تورث المحبة، مؤكدًا أن الإنسان كلما ازداد علمًا بالله ازداد حبًا له، مستشهدًا بمواقف العلماء الذين أدركوا اليقين بالله دون تعقيد الأدلة، بل بعلمٍ يورث الطمأنينة واليقين.
وأشار إلى أن معرفة الله تتدرج من علم اليقين إلى عين اليقين ثم حق اليقين، وهي مراتب تعكس عمق إدراك العبد لربه، مبينًا أن هذه المعرفة هي التي تصنع المحبة الحقيقية في القلب.
وأكد أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا مرتبطة بمعرفته، فكلما عرفه الإنسان ازداد حبًا له، مستشهدًا بكلام الصحابي حسان بن ثابت في وصف النبي الكريم، وأن الإنسان لا يدرك من هذا الجمال إلا بقدر استعداده ومعرفته.
وأوضح أن العلماء قسموا المحبة إلى مراتب، منها محبة تنشأ من إدراك نعم الله وإحسانه، ومنها محبة أعمق تنشأ من شهود العبد لفضل الله في كل ما يقدره له.
وأشار إلى أن الابتلاءات مثل المرض أو الفقر قد تكون من مظاهر محبة الله لعبده، لأنها تحمل في طياتها خيرًا ورحمة، وإن لم يدرك الإنسان ذلك في ظاهره.
وأكد أن المحبة الحقيقية لله تقوم على المعرفة واليقين، وأن كل إنسان يحب الله على قدر ما يعرفه، وأن هذه المعرفة هي الطريق إلى القرب من الله سبحانه وتعالى.