من الإذاعة إلى ذاكرة المصريين.. حكاية أول بيان في حرب أكتوبر 1973
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 02:22 م
في مثل هذا اليوم من عام 1973، بدأت واحدة من أهم صفحات التاريخ العسكري المصري الحديث، مع انطلاق حرب أكتوبر التي نجحت خلالها القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف، في ملحمة عسكرية لا تزال تفاصيلها حاضرة في الذاكرة الوطنية.
ومع بداية العمليات العسكرية، كانت الإذاعة المصرية وسيلة المصريين لمتابعة تطورات المعركة، من خلال البيانات التي أصدرتها القيادة العامة للقوات المسلحة تباعًا لإطلاع المواطنين على آخر المستجدات.
البيان الأول لحرب أكتوبر
صدر البيان العسكري الأول في بداية العمليات، ظهر يوم السبت 6 أكتوبر 1973، الموافق 10 رمضان 1393 هجريًا، وأذيع عبر الإذاعة المصرية بصوت المذيع حلمي البلك.
وجاء البيان في إطار خطة الخداع الاستراتيجي التي سبقت وأحاطت بالعمليات العسكرية، حيث تحدث عن تعرض القوات المصرية لهجوم إسرائيلي، في الوقت الذي كانت فيه العمليات المصرية قد بدأت بالفعل.
وتشير السجلات العسكرية إلى أن توقيت البيان كان في تمام الساعة 2:10 ظهرًا، بينما تذكر مصادر توثيقية أخرى أنه بدأ في نحو الثانية والربع ظهرًا.
وجاء نص أول بيان عسكري لحرب أكتوبر:
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
قام العدو الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر اليوم بمهاجمة قواتنا بمنطقتي الزعفرانة والسخنة بخليج السويس بواسطة تشكيلات من قواته الجوية عندما كانت بعض من زوارقه البحرية تقترب من الساحل الغربي للخليج، وتقوم قواتنا حاليًا بالتصدي للقوات المغيرة».
وكان هذا البيان هو البداية الرسمية لإبلاغ المصريين بتطورات المعركة، قبل أن تتوالى البيانات العسكرية على مدار أيام الحرب، حاملة أخبار العمليات والاشتباكات والتطورات على جبهات القتال.
6 أكتوبر.. يوم العبور
وفي السادس من أكتوبر 1973، تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس واقتحام التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة، ضمن عملية عسكرية كبرى استهدفت استعادة الأرض وفتح الطريق أمام استكمال معركة التحرير.
وبقيت البيانات العسكرية التي أذيعت عبر الإذاعة المصرية واحدة من أبرز أدوات التواصل مع الشعب خلال أيام الحرب، لتصبح لاحقًا جزءًا من الذاكرة التاريخية لنصر أكتوبر.