رمزى عودة: إسرائيل تستغل ذكرى 7 أكتوبر لتحشيد الرأي العام قبل الانتخابات
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 05:53 م
قال الدكتور رمزي عودة، الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والمختص في الشؤون الإسرائيلية من رام الله، إن إسرائيل أعلنت حالة تأهب لقواتها في قطاع غزة والضفة الغربية بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى استمرار الإغلاقات وإطلاق النار والاعتداءات في القطاع.
حالة استنفار وإغلاقات في غزة والضفة
وأوضح الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والمختص في الشؤون الإسرائيلية من رام الله، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، عودة أن حالة التأهب تشمل القوات الإسرائيلية الموجودة في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع إغلاقات مستمرة وإجراءات أمنية وإطلاق نار، لافتًا إلى أن قطاع غزة يشهد منذ نحو عشرة أيام اعتداءات مستمرة تطال المدنيين والكنائس وما تبقى من مبانٍ وعمارات في القطاع.
وأضاف أن حالة الاستنفار المعلنة، بحسب رؤيته، تأتي في إطار البحث عن مبررات للانتقام مما حدث في السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن الضفة الغربية تشهد بدورها إغلاقات كاملة منذ نحو ثلاثة أيام، مع تزايد هذه الإجراءات بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى وجود إعادة انتشار للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب نشر الفرقة 98، وهي فرقة مقاتلة، في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس مستوى الاستنفار الإسرائيلي في مختلف المناطق.
استغلال ذكرى 7 أكتوبر في الانتخابات
وأكد عودة أن إسرائيل تريد استغلال ذكرى ما حدث في السابع من أكتوبر قبل ثلاثة أعوام لتحشيد الرأي العام الإسرائيلي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى الظهور أمام الجمهور الإسرائيلي بمظهر المنتصر والحازم، وإظهار قدرتها على إعادة احتلال مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد على أن زمام الأمور ما زال بيدها.
وأضاف أن هذه الصورة تسعى الحكومة إلى الحفاظ عليها وإبرازها مجددًا في الإعلام الإسرائيلي، من خلال الحديث عن تهديدات أمنية سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو دعم موقفها وزيادة وزنها الانتخابي خلال الفترة المقبلة.
تقارب في استطلاعات الانتخابات الإسرائيلية
وحول موقف حكومة بنيامين نتنياهو من الانتخابات المقبلة، قال الدكتور رمزي عودة إن الفارق تقلص بين معسكر نتنياهو ومعسكر أيزنكوت، مشيرًا إلى أنه تابع خلال الشهر الماضي عددًا كبيرًا من استطلاعات الرأي.
وأوضح أن نتائج الاستطلاعات متناقضة وغير واضحة، وتتباين وفقًا للجهة التي تمولها أو الجهة الحزبية التي تدعمها، لافتًا إلى وجود اختلافات بين استطلاعات صحف ووسائل إعلام إسرائيلية مختلفة.
وأضاف أن نتنياهو لا يزال يمتلك عددًا من الأوراق السياسية، ومن بينها إمكانية إشعال حرب خلال الفترة المقبلة، وهو أمر يتحدث عنه الشارعان الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرًا إلى أن اندلاع حرب قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات.
نتنياهو قد يسعى لتعطيل تشكيل الحكومة
وأشار عودة إلى أن نتنياهو يراهن أيضًا على سيناريو آخر، يتمثل في إمكانية تعطيل تشكيل الحكومة حتى في حال عدم فوزه بالانتخابات، موضحًا أن هذا السيناريو سبق أن حدث في إسرائيل أكثر من مرة.
وأوضح أن نتنياهو يستطيع، وفق هذا السيناريو، منع المعارضة من الحصول على 61 عضوًا في الكنيست، معتبرًا أن هذا الاحتمال لا يزال مطروحًا بقوة.
ولفت إلى أن المشهد السياسي في إسرائيل لا يزال ضبابيًا ولم يُحسم، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة وسقوط مئات الفلسطينيين، بحسب تعبيره، لا يوفر فرصة مواتية للتفكير السياسي والحلول القائمة على التسوية.
أيزنكوت يقلل فرص حل الدولتين
وقال الدكتور رمزي عودة إن أيزنكوت، عندما سُئل عن إمكانية تطبيق حل الدولتين، اعتبر أن هذه الإمكانية ضعيفة في الوقت الحالي ولا يمكن الوصول إليها.
وأضاف أن أيزنكوت رفض في الوقت نفسه مزاعم الحكومة الإسرائيلية بشأن إعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرًا أن إعادة الاحتلال والسيطرة على المنطقتين عملية معقدة وغير منطقية وذات تكلفة مرتفعة.
وأكد عودة أن الانتخابات المقبلة ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد المشهد السياسي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن اندلاع حرب جديدة قد يؤدي إلى تأجيلها.