الآثار: خاتم برونزي بفنار الإسكندرية يكشف استخدام جزيرة أنتيرودس حتى القرن الثاني الميلادي
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 10:52 ص
ريهام عاطف
كشف الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار، تفاصيل الكشف الأثري الجديد في منطقة الميناء الشرقي بالإسكندرية، موضحًا أن بعثة الإدارة العامة للآثار الغارقة التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بالتعاون مع المعهد الأوروبي للدراسات البحرية، تعمل في المنطقة منذ عام 1992 وحتى الآن.
وأوضح معاون وزير السياحة والآثار، أن أعمال الحفائر تستهدف 4 مواقع في الميناء الشرقي، تشمل موقعين في جزيرة أنتيرودس الملكية، وبقايا مسلة والتيمونيوم المعروف بقصر أنطونيو، إلى جانب منطقة معبد إيزيس.
خاتم برونزي يحمل نقشًا لفنار الإسكندرية
وأشار أحمد رحيمة إلى أن الحفائر التي جرت في موقع جزيرة أنتيرودس أسفرت عن الكشف عن ختم خاتم يحمل نقشًا مميزًا لفنار الإسكندرية القديم، موضحًا أن أهمية الكشف تعود إلى أن هذا النوع من النقوش كان قد عُثر عليه سابقًا على عملات مؤرخة بالقرن الثاني الميلادي.
وأكد أن الكشف الجديد يوضح أن قصر أنتيرودس كان مستخدمًا حتى القرن الثاني الميلادي، مشيرًا إلى أن الخاتم ربما كان يخص موظفًا إداريًا أو مجموعة إدارية كانت مختصة بإدارة شؤون فنار الإسكندرية، وربما كانت تدير الفنار أو تتخذ من جزيرة أنتيرودس مقرًا إداريًا لها.
الميناء الشرقي من أهم مواقع الآثار الغارقة
وأوضح معاون وزير السياحة والآثار أن الميناء الشرقي يضم بقايا الميناء القديم المعروف باسم «بورتس ماغنوس»، مشيرًا إلى اكتشاف العديد من البقايا الأثرية في المنطقة منذ عام 1992، إلى جانب أعمال مسح أثري سابقة لم تكن تتم بصورة منظمة.
ولفت إلى أن عالم الآثار كامل أبو السعادات كان من أوائل المهتمين بالآثار المغمورة بالمياه، حيث رسم خريطة لمنطقة الميناء الشرقي، وسجل خلالها بعض البقايا الأثرية التي اكتشفها خلال عمليات الغطس في المنطقة، وكذلك في منطقة السلسلة ومنطقة فاروس.
وأضاف أن المجلس الأعلى للآثار، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة والبحرية المصرية، نجح في انتشال بعض هذه الآثار قبل عام 2001، ثم بدأت أعمال الحفائر المنظمة في المنطقة منذ منتصف التسعينيات وحتى الوقت الحالي.
استمرار أعمال الحفائر في الإسكندرية
وأكد أحمد رحيمة أن الميناء الشرقي يعد واحدًا من أهم المواقع التي تضم آثارًا مغمورة بالمياه، موضحًا أن بعثة المعهد الأوروبي للآثار البحرية تعمل بصورة سنوية منتظمة في موقعين داخل مصر، هما الميناء الشرقي وأبو قير.
وأشار إلى أن أعمال الحفائر في الميناء الشرقي ستنتهي خلال يوم أو يومين، بعد إغلاق المجسات التي يجري العمل بها، على أن تنتقل البعثة بعدها إلى منطقة أبو قير لبدء أعمالها هناك.