خبير اقتصادى لـ«القاهرة الإخبارية»: إعادة إعمار غزة قد تستغرق من 10 إلى 15 عاما
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 06:43 م
قال ثابت أبو الروس، الخبير الاقتصادي، إن إعادة إعمار قطاع غزة وإعادته إلى وضعه الطبيعي قد تستغرق ما بين 10 و15 عامًا، شريطة توافر الظروف السياسية اللازمة، مؤكدًا أن حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالقطاع يفرض تحديات كبيرة أمام عملية التعافي.
وأضاف أبو الروس، خلال مداخلة مع الإعلامية مونايا طليبة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الواقع الاقتصادي في قطاع غزة والضفة الغربية لا يزال شديد الصعوبة، مشيرًا إلى أن تقارير دولية تقدر حجم الخسائر بأكثر من 35 مليار دولار، بما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني.
تحديات أمام إعادة الإعمار
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الظروف الحالية تجعل إعادة ترميم ما تعرض للتدمير أكثر صعوبة، في ظل استمرار الحصار الاقتصادي وغياب الأفق السياسي، فضلًا عن القيود المفروضة على إدخال البضائع من الخارج.
وأشار إلى أن تدمير البنية التحتية والإضرار ببيئة الاستيراد والتصدير يمثلان تحديين رئيسيين أمام استعادة النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن إعادة الإعمار لا تتوقف فقط على توفير التمويل اللازم، وإنما ترتبط أيضًا بالظروف المحيطة بعملية التعافي.
تغيرات في الأيدي العاملة والأراضي الزراعية
وتابع أبو الروس أن قطاع غزة شهد تغيرًا ديموغرافيًا كبيرًا، خاصة فيما يتعلق بالأيدي العاملة المنتجة، وهو ما يضيف تحديًا آخر إلى جهود استعادة النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
وأضاف أن الأراضي الزراعية تعرضت لأضرار واسعة، مشيرًا إلى أن بعضها أصبح غير صالح للزراعة، الأمر الذي يؤثر على أحد القطاعات المهمة بالنسبة للاقتصاد والسكان في غزة.
«القرار السياسي» شرط أساسي
وأكد أبو الروس أن إعادة إعمار قطاع غزة وإعادته إلى وضعه الطبيعي قد تحتاج، وفق تقديره، إلى فترة تتراوح بين 10 و15 عامًا حال توافر الظروف السياسية المناسبة.
وشدد على أن البعد السياسي في ملف إعادة الإعمار أعمق من البعد الاقتصادي، موضحًا أن توفير الأموال وحده لن يكون كافيًا لإعادة بناء القطاع، وأن عملية النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار تحتاج إلى قرار سياسي يهيئ الظروف اللازمة لتنفيذها.