باحث: مراجعة قوانين مكافحة الإرهاب قد تحد من تمدد الإخوان داخل مجتمعات أوروبا
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 07:19 م
قال عمرو فاروق، الباحث المتخصص في شؤون الحركات والجماعات المتطرفة، إن البرلمان الأوروبي طرح ملف التعامل مع جماعة الإخوان عدة مرات، إلا أن اتخاذ القرار النهائي بشأنه تأجل، موضحًا أن السنوات الأخيرة شهدت اتخاذ دول أوروبية، بينها ألمانيا والسويد وفرنسا، مجموعة من الإجراءات تجاه الجماعة ومحاولات للحد من التغلغل الإخواني داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف فاروق، خلال لقاء مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج «منتصف النهار»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اتخاذ قرار نهائي بشأن الملف تأجل في السابق، فيما شهدت السنوات الأخيرة إجراءات اتخذتها دول أوروبية، من بينها ألمانيا والسويد وفرنسا، تجاه مؤسسات مرتبطة بالجماعة، وفق قوله.
مراجعة تشريعات تمويل الجمعيات
وأوضح أن الاستراتيجية المطروحة خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم قد تتضمن عددًا من المحاور، من بينها إعادة التدقيق في التشريعات القانونية المنظمة لمكافحة تمويل المنظمات والجمعيات الإسلامية التي قال إنها تخضع لسيطرة جماعة الإخوان.
وأشار إلى أن المقترحات قد تشمل كذلك وقف التمويلات أو الدعم المالي الحكومي لبعض الجمعيات التي قال إنها مرتبطة بالجماعة أو محسوبة على تيارها الفكري والأيديولوجي، إلى جانب إخضاع بعض المؤسسات لمزيد من المتابعة والتدقيق.
«إطار قانوني وتشريعي»
ورأى فاروق أن الموافقة على استراتيجية موحدة في التعامل مع الجماعة قد تؤدي إلى وضع إطار قانوني وتشريعي يحد من نشاطها ووجودها المؤسسي داخل المجتمعات الأوروبية.
وأشار إلى أن بعض الحكومات الأوروبية لا تزال، بحسب تقديره، لا تتخذ إجراءات مماثلة تجاه الجماعة، وهو ما يجعل توحيد السياسات والتشريعات المطروحة على المستوى الأوروبي عاملًا مهمًا في هذا الملف.
المؤسسات الدعوية والاجتماعية
وقال الباحث المتخصص في شؤون الحركات والجماعات المتطرفة إن جماعة الإخوان استفادت من هامش الحريات المتاح في الدول الغربية للتوسع في تأسيس مؤسسات دعوية واجتماعية، مضيفًا أن بعض هذه المؤسسات أسهم، بحسب قوله، في جمع الصدقات والتبرعات وتوفير مصادر دعم للتنظيم.
وأوضح أن مراجعة قوانين وتشريعات مكافحة الإرهاب وتمويل المؤسسات والجمعيات قد تمثل خطوة للحد من تمدد الجماعة، خاصة في ضوء ما أشار إليه من تقارير رسمية تتناول قضية «المجتمعات الموازية» وتأثير بعض المؤسسات في الهوية داخل الدول الأوروبية، ولا سيما في القطاع التعليمي.