نحو المستقبل.. "منتدى مصر 2026" يفتح حواراً مجتمعياً حول مسارات التنمية وأولويات المستقبل
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 10:00 م
تتواصل الاستعدادات لانعقاد «منتدى مصر 2026» خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، باعتباره منصة للحوار حول مسارات التنمية والسياسات العامة، بمشاركة المواطنين والخبراء وصناع القرار وممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع.
ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤسسات الدولة والخبراء والمواطنين بمختلف الأطياف والتوجهات إلى التسجيل عبر الموقع المخصص للمنتدى، وإبداء آرائهم وتقديم مقترحاتهم، تحت شعار «بالمشاركة والحوار، نبني معاً مستقبل وطننا».
وأوضحت الهيئة العامة للاستعلامات، في تقرير معلوماتي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن المنتدى يستهدف بناء مساحة للحوار تجمع بين تجربة المواطن والبيانات الرسمية والتحليل المتخصص، بهدف تقييم ما تحقق من سياسات ومشروعات تنموية، وتحديد الفجوات وأولويات المرحلة المقبلة.
تقييم أثر السياسات والمشروعات
وينطلق المنتدى من مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمسار التنمية وحياة المواطنين، من بينها مدى انعكاس السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية على مستوى المعيشة وجودة الخدمات، ومدى تحقيقها أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تحديد الملفات التي تحتاج إلى استكمال أو تطوير.
ولا تقتصر المناقشات على عرض ما جرى تنفيذه، وإنما تمتد إلى تقييم نتائج السياسات والمشروعات، ومدى وصول آثارها إلى الفئات والمناطق المستهدفة، واستدامة نتائجها، فضلاً عن بحث الفجوات القائمة وأسبابها والإجراءات المطلوبة لمعالجتها.
ويعتمد المنتدى في عملية التقييم على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل البيانات والمؤشرات الرسمية، وتجربة المواطن في التعامل مع الخدمات والسياسات، والرؤى والتحليلات التي يقدمها الخبراء والباحثون والجامعات ومراكز الفكر وممثلو القطاعات المختلفة.
ويتيح الجمع بين هذه المصادر تكوين صورة أكثر شمولاً حول ما تحقق وما يجري تنفيذه وما يحتاج إلى مراجعة أو تطوير، إلى جانب فتح المجال أمام مناقشة البدائل المتاحة وأولويات المرحلة المقبلة.
جلسات عامة وموائد مستديرة
وتتوزع فعاليات المنتدى بين جلسات عامة وحوارات متخصصة وموائد مستديرة، على أن تنتهي المناقشات بمخرجات محددة تتناول القضية المطروحة، وما تحقق بشأنها، والفجوات المتبقية، والإجراءات المقترحة للتعامل معها.
ويستهدف المنتدى الانتقال من مجرد عرض السياسات والمشروعات إلى تقييم أثرها، ومن تشخيص التحديات إلى تحديد أولويات عملية للمرحلة المقبلة، وصولاً إلى بلورة مقترحات يمكن ترجمتها إلى برامج تنفيذية مرتبطة بجداول زمنية وجهات مسؤولة ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة.
مشاركة مختلف فئات المجتمع
ويضم المنتدى ممثلين عن المؤسسات التشريعية والمهنية والأكاديمية والإعلامية، والمثقفين والخبراء، إلى جانب المعلمين والطلاب، والعاملين في القطاع الطبي والزراعي، ورواد الأعمال والرياضيين، والمصريين بالخارج، والقيادات التنفيذية والمحلية، والقطاعات الإنتاجية، والمجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمؤسسات الدينية.
ويشارك المواطنون في طرح تجاربهم مع الخدمات والمشروعات وإبداء آرائهم عبر الاستبيانات وجلسات الاستماع وفعاليات المنتدى، فيما يطرح الشباب تجاربهم وتحدياتهم وطموحاتهم في مجالات التعليم والعمل والابتكار والإبداع.
كما يشارك الخبراء والأكاديميون في تحليل البيانات ومناقشة الفجوات والبدائل، بينما تتيح المشاركة البرلمانية والحزبية طرح رؤى مختلفة بشأن القضايا المطروحة، إلى جانب مشاركة ممثلي المهن والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ثلاثة مسارات رئيسية للمنتدى
ويركز «منتدى مصر 2026» على ثلاثة مسارات رئيسية هي **بناء الإنسان، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد**.
ويشمل مسار بناء الإنسان قضايا التعليم وتأهيل الطلاب للمستقبل، والشباب والرياضة، والثقافة والقيم الاجتماعية، والتنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، والتنمية الحضرية والعمرانية، والصحة، والتحول الرقمي.
أما مسار الحماية والأمان المجتمعي، فيتناول أمن الوطن والمواطن، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب الأمن الغذائي والمائي وتحدياته وضمانات المستقبل.
ويركز المسار الاقتصادي على مسيرة الطاقة المصرية وآفاقها المستقبلية، والاستثمار والصناعة وفرص العمل، وموارد النقد وإدارة الدين.
كما يتضمن المنتدى جلسات محاكاة وجلسات متخصصة للخبراء تتناول ملفات الطاقة والديون، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، إلى جانب البرنامج الاقتصادي الوطني.
ويطرح المنتدى، من خلال هذه المسارات، مساحة للحوار بين المواطنين والخبراء وصناع القرار ومختلف مكونات المجتمع، بهدف ربط تقييم السياسات والبرامج بالتجربة اليومية للمواطن، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى استكمال أو تطوير، ووضع أولويات قابلة للمتابعة خلال المرحلة المقبلة.