وسط تصعيد متبادل.. واشنطن وطهران تتمسكان بشروطهما لإنهاء الحرب
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 11:20 م
تستمر التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تمسك كل طرف بشروطه لإنهاء الحرب، في وقت توعد فيه المتحدث باسم الجيش الإيراني بتنفيذ عمليات استباقية لردع أي عدوان محتمل إذا اقتضت الضرورة.
ورغم الهدوء النسبي على الصعيد العسكري، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجار في جزيرة قشم جنوبي البلاد، مشيرة إلى أن الجزيرة لم تتعرض لأي استهداف.
الملف النووي يعود إلى صدارة شروط إنهاء الحرب
عاد الملف النووي الإيراني إلى واجهة المفاوضات والشروط المطروحة لإنهاء الحرب، إذ طالب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إيران بخفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن خفض هذه القدرات يمثل شرطاً لإنهاء الحرب، وفقاً لرويترز.
كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران لن تحصل على برنامج نووي، مشيراً إلى أن طهران تحاول إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، وهو ما قال إن الرئيس دونالد ترامب لن يقبله. وأضاف أن إيران أضاعت فرصاً عدة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
في المقابل، قال المعاون السياسي للحرس الثوري الإيراني، وفق وكالة الأنباء الإيرانية، إن خصوم بلاده أخطأوا في تقديراتهم بشأن إمكانية انهيار إيران، موضحاً أن خططهم كانت تستند إلى إحداث فراغ في السلطة ودفع البلاد إلى الانهيار خلال أسبوع عبر الهجمات والعقوبات وإثارة الاضطرابات واغتيال شخصيات وأركان في النظام.
وأضاف أن تلك التقديرات اصطدمت، وفق تعبيره، بما وصفه بـ«الوحدة الوطنية ووعي الشعب».
وفي السياق ذاته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن واشنطن خسرت الحرب العسكرية، وإنها ستفشل أيضاً في الحرب الاقتصادية، بينما أقر محافظ البنك المركزي الإيراني بحجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً امتلاك الحكومة برامج متعددة للتعامل معها.
ترامب يتحدث عن تدمير الترسانة الإيرانية والسيطرة على هرمز
في المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن القوات الأمريكية دمرت الترسانة العسكرية الإيرانية واستهدفت قيادات في الجيش، مشيراً إلى أن الأقمار الصناعية الأمريكية تراقب التحركات المتبقية ومصانع الطائرات المسيرة.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية أغرقت 159 سفينة تابعة للحرس الثوري، وتفرض حصاراً بحرياً كاملاً على الموانئ، متحدثاً أيضاً عن السيطرة على مضيق هرمز وارتفاع تدفقات النفط إلى مستويات قياسية.
وبشأن حركة الملاحة في المضيق، قال ترامب إن مرور النفط عبر هرمز عاد إلى مستويات ما قبل الحرب، بل تجاوزها في بعض الأحيان، معتبراً أن الولايات المتحدة في وضع جيد، بينما تواجه إيران وضعاً شديد الصعوبة.
وفي السياق نفسه، قال روبيو إن واشنطن لا يمكنها قبول تحكم دولة واحدة في مسار بحري ذي أهمية استراتيجية، مشدداً على ضرورة تنويع مسارات ومصادر إمدادات الطاقة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن مضيق هرمز مفتوح، وأن كميات النفط التي تمر عبره حالياً تماثل الكميات التي كانت تمر قبل إغلاقه.
استقالات وفراغات حكومية في الداخل الإيراني
وعلى الصعيد الداخلي، استقال وزير النفط الإيراني في وقت لا تزال فيه وزارتا الدفاع والاستخبارات شاغرتين، عقب مقتل الوزيرين اللذين كانا يشغلان المنصبين خلال الحرب الماضية.
كما يواجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مطالب برلمانية باستجوابه، على خلفية الاتصالات مع واشنطن ومسار المفاوضات، بالتزامن مع استمرار التهديدات المتبادلة وعدم حسم شروط إنهاء الحرب.