معركة الوعي القاتلة.. كيف تحطمت طموحات الإخوان واختنقت منصاتهم الرقمية أمام الجدار المصري؟
الجمعة، 09 أكتوبر 2026 10:31 م
طلال رسلان
تخوض جماعة الإخوان الإرهابية من ملاذاتها الآمنة في الخارج حربًا مفتوحة ومستعرة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، مُسخرة منصاتها الإعلامية وحساباتها الرقمية كأدوات للطعن والتشكيك. وتعتمد الجماعة استراتيجية خبيثة تقوم على بث الشائعات، واقتطاع التصريحات من سياقها، وتدوير المقاطع المصورة القديمة، لتصنيع أزمات وهمية وتضخيم الوقائع البسيطة. وتستهدف هذه الحملات الممنهجة القضايا المباشرة للمواطن، كالأسعار والخدمات والاقتصاد، في محاولة يائسة لتحويل النقاش العام من البحث عن حلول إلى حالة من الاحتقان والتشكيك المستمر في كل خطوة تتخذها الدولة.
وعي الشعب المصري.. السد المنيع الذي نسف أوهام الاختراق
على عكس ما توهمته قيادات الجماعة، اصطدمت هذه الحرب الشرسة بصخرة الصمود والوعي لدى الشعب المصري. فقد أثبت المواطن قدرة عالية على كشف أساليب التضليل، وفرز الغث من السمين، وتعرية العناوين المضللة والصور المفبركة. ومع تزايد الوعي الرقمي والعودة الدائمة للمصادر الرسمية، فقدت الشائعة قدرتها على فرض روايتها المزيفة، لتتحول تلك الحملات المأجورة إلى مجرد ظاهرة صوتية معزولة تعجز تمامًا عن النفاذ إلى الشارع أو ترجمة ضجيجها الإلكتروني إلى تأثير حقيقي على الأرض.
الحقيقة والقانون.. ردع مؤسسي حاسم لحماية الأمن القومي
أدركت الدولة المصرية مبكرًا أن مواجهة الشائعات معركة أساسية من معارك الأمن القومي. ولذا، جابهت هذا التضليل بمسارين متوازيين: الأول يرتكز على السرعة والشفافية في إتاحة الحقائق والبيانات الموثقة للجمهور وسد أي فراغ إخباري، والثاني يفرض سيادة القانون بحزم ضد المحتوى التحريضي والجرائم الإلكترونية التي تتجاوز حدود التعبير لتهديد استقرار الوطن ومصالح مواطنيه.
سقوط الرهان وفشل الحسابات
تؤكد المعطيات والواقع العملي أن كافة رهانات الإخوان على اختراق الشارع المصري باءت بالفشل الذريع، بعد أن فقدت الجماعة آخر ذرات المصداقية وتكررت أدواتها المفضوحة. وتظل "معركة الوعي" هي خط الدفاع الأول، حيث تتكسر موجات التضليل بفضل التماسك المجتمعي، ويقظة المواطن، وقدرة مؤسسات الدولة على حماية عقول أبنائها بالمعلومة الموثقة والقانون النافذ.