منير أديب: البرلمان الأوروبي يتحرك لمواجهة أنشطة الإخوان
السبت، 10 أكتوبر 2026 10:04 ص
أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن تحركات البرلمان الأوروبي تجاه جماعة الإخوان تعكس توجهًا أوروبيًا متزايدًا للتعامل مع ما وصفه بمخاطر التنظيم على الأمن والسلم الدوليين، مشيرًا إلى أن القرار يدعو إلى وضع استراتيجية لمواجهة أنشطة الجماعة ومراقبتها داخل الدول الأوروبية.
جاء ذلك خلال مداخلة له عبر قناة «إكسترا نيوز»، تناول خلالها الدلالات السياسية والأمنية للتحركات الأوروبية تجاه الجماعة.
تحركات أوروبية لمراقبة أنشطة الجماعة
وأوضح أديب أن الجماعة تواجه، بحسب تقديره، تضييقًا متزايدًا في عدد من الدول، بعد إدراجها على قوائم الإرهاب في بعض الدول العربية، إلى جانب اتخاذ دول أوروبية إجراءات تجاهها، لافتًا إلى أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس اهتمامًا متناميًا بمراقبة أنشطتها داخل القارة.
وأضاف أن الجماعة سعت، وفق تحليله، إلى توسيع نفوذها عبر مؤسسات وجمعيات ومراكز إسلامية في أوروبا، مستفيدة من البيئة الديمقراطية، وهو ما اعتبره مصدر قلق لدى بعض الحكومات الأوروبية.
التمويل والجمعيات في دائرة الاهتمام
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة إلى أهمية متابعة مصادر تمويل الجمعيات والأنشطة المرتبطة بالتنظيم، موضحًا أن بعض الأموال التي تُجمع تحت لافتات مختلفة قد تُستخدم في تمويل أنشطة تتجاوز نطاق عمل المؤسسات المعلنة، بحسب ما طرحه خلال المداخلة.
وأكد أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب متابعة قانونية ومؤسسية، بما يضمن التحقق من مصادر التمويل وطبيعة الأنشطة، مع مراعاة القوانين المنظمة لعمل الجمعيات والمؤسسات المدنية.
وربط أديب التحركات الأوروبية الحالية بالموقف المصري من جماعة الإخوان منذ عام 2013، قائلًا إن القاهرة دعت آنذاك عواصم غربية إلى التعامل مع مخاطر الجماعات المتطرفة، بينما لم تتبنَّ بعض الدول في ذلك الوقت التقييم المصري نفسه.
وأضاف أن التحولات الحالية تشير، من وجهة نظره، إلى تنامي الاهتمام الأوروبي بتداعيات أنشطة التنظيم على الأمن الداخلي، معتبرًا أن القرار الأوروبي يمثل خطوة نحو وضع آليات أكثر وضوحًا للمواجهة والمراقبة.
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أهمية متابعة تنفيذ القرار وما قد يترتب عليه من استراتيجيات وإجراءات داخل الدول الأوروبية، في ظل النقاشات المتصاعدة بشأن مكافحة التطرف وحماية أمن المجتمعات.