وتدعم التعليم والصحة..
أستاذ علوم سياسية: مصر تقود جهود إنقاذ النازحين فى غزة من مخاطر الشتاء
السبت، 10 أكتوبر 2026 01:03 م
ريهام عاطف
أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تمثل ركيزة أساسية للتخفيف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء ووجود نحو مليون و200 ألف نازح يعيشون داخل الخيام، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والطبية ومستلزمات الإيواء، إلى جانب جهودها السياسية الرامية إلى وقف التصعيد وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.
وأوضح الدكتور عماد عمر، خلال مداخلة تليفزيونية من قطاع غزة، أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع تزداد صعوبة مع اقتراب موسم الأمطار، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات ومستلزمات الإيواء، محذرًا من تعرض مخيمات النازحين للفيضانات وغرق الخيام نتيجة الأمطار والرياح الشديدة.
مصر تفتح موانئها ومطاراتها لاستقبال مساعدات غزة
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصر لم تدخر جهدًا في دعم صمود الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، موضحًا أنها أتاحت موانئها ومطاراتها وطرقها لاستقبال المساعدات القادمة من عدد من الدول العربية، من بينها الإمارات والسعودية والأردن، إلى جانب مساعدات من الجزائر وتركيا.
وأضاف أن مصر استضافت المستشفى العائم الإماراتي في العريش، كما سيرت قوافل من المساعدات الإنسانية والطبية من القاهرة إلى قطاع غزة، بمشاركة مؤسسات الدولة والجيش المصري والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني.
وأكد أن الدور المصري لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يمتد إلى الجهود السياسية لوقف نزيف الدم الفلسطيني، والعمل على تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف الحرب، فضلًا عن دعم الحوار بين الفصائل الفلسطينية بهدف تحقيق الوحدة الوطنية.
1.2 مليون نازح يواجهون مخاطر الأمطار والفيضانات
وحذر الدكتور عماد عمر من خطورة الأوضاع التي يعيشها النازحون في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نحو مليون و200 ألف فلسطيني يقيمون داخل الخيام، وأن جزءًا كبيرًا منهم يوجد في مناطق معرضة للفيضانات مع حلول فصل الشتاء.
وأوضح أن النازحين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الخيام والشوادر والأغطية والملابس ومستلزمات الإيواء، خاصة بعد فترات طويلة من القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن اللجنة المصرية العاملة في قطاع غزة، إلى جانب الجهات الإغاثية الإماراتية المشاركة في عملية «الفارس الشهم 3»، تواصل جهودها لإيصال المساعدات إلى السكان، مؤكدًا أهمية هذه الجهود في حماية الأسر النازحة من تداعيات الأحوال الجوية القاسية.
قيود إسرائيلية تعرقل وصول المساعدات الإنسانية
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن القيود الإسرائيلية على المعابر تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه العمل الإغاثي، موضحًا أن كميات المساعدات التي تصل إلى القطاع لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وقال إن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا يتجاوز 150 شاحنة، وفق تقديراته، لافتًا إلى أن جانبًا منها يحمل بضائع تجارية تُباع للمواطنين، في وقت يحتاج فيه السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
واعتبر أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الإيواء يزيد من معاناة الفلسطينيين، خاصة مع اقتراب الشتاء وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية.
إنشاء 20 مدرسة وتجهيز 60 ألف حقيبة لدعم تعليم أطفال غزة
وتطرق الدكتور عماد عمر إلى أهمية الجهود المصرية في دعم العملية التعليمية داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى المبادرات المتعلقة بإنشاء 20 مدرسة، وتجهيز نحو 60 ألف حقيبة مدرسية، إلى جانب 10 نقاط تعليمية لطلاب الثانوية العامة.
وأكد أن إعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة تمثل خطوة مهمة للحفاظ على مستقبل الأجيال الفلسطينية، بعد تعرض المؤسسات التعليمية لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب.
وأوضح أن التعليم والصحة يمثلان ركيزتين أساسيتين للنهوض بأي مجتمع، مشددًا على أن إنشاء المدارس والنقاط التعليمية يسهم في إعادة انتظام الدراسة تدريجيًا، حتى وإن كانت البداية بإمكانات محدودة.
دعم القطاع الصحي والحفاظ على الخدمات الأساسية
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الاهتمام المصري بقطاع غزة يشمل أيضًا إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، بهدف مساعدة المستشفيات على مواصلة تقديم خدماتها للمواطنين في ظل النقص الحاد في الإمكانات.
وأشار إلى أن الجمع بين الدعم الصحي والتعليمي والمساعدات الغذائية ومستلزمات الإيواء يعكس، في تقديره، رؤية مصرية متكاملة تستهدف الحفاظ على مقومات الحياة داخل القطاع وتعزيز قدرة الفلسطينيين على الصمود.
تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
وحذر الدكتور عماد عمر من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن نقص الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات الإيواء، إلى جانب القيود المفروضة على المساعدات، يضاعف المخاطر التي يواجهها السكان.
واتهم إسرائيل بعرقلة عمل المنظمات الإنسانية وتقييد وصول المساعدات، معتبرًا أن هذه الإجراءات تزيد الضغوط على السكان الفلسطينيين وتفاقم معاناتهم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية والإقليمية لإغاثة الفلسطينيين، خاصة النازحين المقيمين في المخيمات الأكثر عرضة للفيضانات والأمطار، مع ضرورة دعم قطاعات الصحة والتعليم وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.