البرلمان العربي يطالب ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي لحماية حقوق العمال

السبت، 10 أكتوبر 2026 01:57 م
البرلمان العربي يطالب ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي لحماية حقوق العمال
هانم التمساح

طالب البرلمان العربي بوضع ضوابط واضحة وحاكمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات المرتبطة بالعمال وحقوقهم، مؤكدًا ضرورة ألا تُترك قضايا التوظيف والتقييم والترقية وإنهاء الخدمة للخوارزميات وحدها، مع ضمان وجود إشراف بشري حقيقي وإتاحة آليات واضحة لمراجعة القرارات والطعن عليها.
 
جاء ذلك خلال المداخلة التي ألقاها النائب الدكتور محمد اليحياوي، خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد بمدينة أروشا في جمهورية تنزانيا، ضمن حلقة نقاش حول «الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل».
وحذر اليحياوي من الاستخدامات السلبية للذكاء الاصطناعي، لا سيما ما يتعلق بإحلال الآلات والأنظمة الذكية محل البشر، وما قد يترتب على ذلك من تحديات اقتصادية واجتماعية وحقوقية تمس مستقبل سوق العمل.
 
وشدد على ضرورة معالجة الفجوة الرقمية بين دول الشمال والجنوب، بما يضمن فرصًا متكافئة أمام مختلف الدول للاستفادة من التطور التكنولوجي، وعدم تحول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أداة تتركز فوائدها في أيدي عدد محدود من الدول.
وأكد أن الاستثمار في الإنسان يجب أن يسبق الاستثمار في التكنولوجيا، موضحًا أنه إذا كانت طبيعة الوظائف والمهارات ستتغير بفعل الذكاء الاصطناعي، فلا ينبغي الانتظار حتى يفقد العامل وظيفته ثم البحث عن حلول، وإنما يجب البدء مبكرًا في التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات، حتى يصبح العمال جزءًا من عملية التحول التكنولوجي وليسوا ضحايا لها.
وأشار اليحياوي إلى أهمية تعزيز الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بإدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل لا ينبغي أن تُتخذ بمعزل عن الأشخاص الذين ستؤثر عليهم بصورة مباشرة.
وأوضح أن البرلمانات يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في وضع الأطر التشريعية التي تضمن هذا الحوار وتحمي الحقوق الأساسية للعمال، إلى جانب وضع قواعد تضمن الشفافية والمساءلة في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل سوق العمل.
وفي سياق متصل، دعا اليحياوي إلى بلورة «ميثاق أخلاقي عالمي للذكاء الاصطناعي» يضع مبادئ وضوابط واضحة تحكم تطوير هذه التقنيات واستخدامها، محذرًا من المخاطر التي قد تنشأ عن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي إذا لم يواكبه إطار أخلاقي وتشريعي واضح.
واختتم الدكتور محمد اليحياوي مداخلته بالتأكيد على أن الهدف ليس المفاضلة بين التقدم التكنولوجي وحقوق العمال، قائلًا: «لا نريد أن نختار بين التقدم التكنولوجي وحقوق العمال، بل نريد أن نجعل التقدم التكنولوجي وسيلة لتحسين حياة الإنسان والعمل، لا سببًا لفقدان الأمان والحقوق».
إذا أردتِ، أستطيع أيضًا تحويله إلى صياغة «صوت الأمة» الصحفية الأقوى، بعنوان أكثر جذبًا وافتتاحية إخبارية أكثر احترافية.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق