خبير علاقات دولية: موقع مصر ومشروعاتها القومية يعززان فرص الشراكة مع آسيا
السبت، 10 أكتوبر 2026 02:21 م
ريهام عاطف
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تؤهلها لتوسيع شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الآسيوية، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للدولة المصرية، والمشروعات القومية الكبرى، والجهود المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار، تمثل عوامل جذب مهمة للاستثمارات والشراكات الاقتصادية الدولية.
وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التحولات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في خريطة شراكاتها الدولية، والبحث عن أسواق واقتصادات واعدة تستطيع المساهمة في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
الأزمات العالمية تدفع الدول للبحث عن شراكات اقتصادية جديدة
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات المتلاحقة، بدأت بجائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في قطاع غزة والتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية.
وأضاف أن هذه الأزمات فرضت تحديات كبيرة على الاقتصادات العالمية، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع الدول إلى البحث عن شراكات اقتصادية جديدة تساهم في مواجهة التحديات وتحقيق التعافي الاقتصادي.
موقع مصر الجغرافي يمنحها ميزة تنافسية مهمة
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن مصر تتمتع بميزة نسبية مهمة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن مكانتها باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية للأسواق الأفريقية.
وأوضح أن هذا الموقع يمنح الاقتصاد المصري فرصًا واسعة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الآسيوية، خاصة في ظل اهتمام هذه الدول بالتوسع في الأسواق الخارجية وتنويع شراكاتها الاقتصادية.
محور قناة السويس والعاصمة الجديدة يعززان فرص الاستثمار
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية تمثل أحد أبرز عناصر الجذب الاقتصادي، وفي مقدمتها محور تنمية قناة السويس والعاصمة الجديدة.
وأضاف أن هذه المشروعات، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار، توفر فرصًا مهمة لإقامة شراكات اقتصادية وصناعية مع الدول الآسيوية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
فرص واعدة للتعاون مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا
وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن العلاقات المصرية مع الدول الآسيوية، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تمتلك فرصًا كبيرة للتطور خلال المرحلة المقبلة، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح أن بناء الشراكات الاستراتيجية يقوم على تحقيق المصالح المشتركة والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة، بما يتيح توسيع مجالات التعاون وتحقيق منافع متبادلة.
وأكد أن المقومات التي تمتلكها مصر، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي، تمنحها قدرة على تعزيز حضورها في خريطة الشراكات الدولية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع القوى الاقتصادية الصاعدة في القارة الآسيوية.