أسامة الجندي: الاقتداء بسيدنا النبي صالح لكل زمان ومكان.. والسنة النبوية منهج لإدارة الأزمات
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 03:31 م
منال القاضي
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الاقتداء بسيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم صالح لكل زمان ومكان، موضحًا أن تغير الأزمنة والأمكنة والأدوات لا يغيّر من قيمة الهدي النبوي وما يحمله من قيم ومبادئ قادرة على مواكبة مختلف الظروف والتحديات.
وأوضح الدكتور أسامة فخري الجندي، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم ، أن المسلمين لا يعيشون في زمن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، لكنهم يعيشون بهديه، مشيرًا إلى أن الاقتداء به ليس مرتبطًا بعصر محدد أو جيل بعينه أو مجتمع معين، وإنما يمتد أثره إلى كل زمان ومكان، بما يقدمه من قيم نبوية ثابتة تتجاوز تغير الظروف والوسائل.
وأشار إلى أن استلهام الهدي النبوي يمكن أن يكون أساسًا لمشروع حضاري جديد، مستندًا إلى ما قدمه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من توجيهات وقيم، لافتًا إلى أن الأمان يمثل أحد الدروس النبوية المهمة في إدارة الأزمات، وأن بناء اليقين وتعزيز الشعور بالأمان من المعاني التي ينبغي استحضارها في مواجهة التحديات.
واستشهد بقوله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ»، موضحًا أن فهم الآية يرتبط بالتأمل في دلالات اللغة العربية، التي تميز بين حروف المباني، وهي الحروف التي تتكون منها الكلمات، وحروف المعاني التي تحمل دلالات محددة بحسب موضعها في الكلام.
وأضاف أن حرف الجر «في» يفيد معنى الظرفية والإحاطة، مستشهدًا بمثال وجود الماء في الكوب، حيث يحيط الكوب بالماء، ومثال وجود المصلين في المسجد، لتوضيح كيفية استخدام هذا المعنى في فهم دلالات التعبير القرآني.
ولفت الدكتور أسامة فخري الجندي إلى أن استحضار معنى الإحاطة في فهم قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ» يقود إلى إدراك أن هدي سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وسنته يحيطان بحياة المسلمين من خلال التمسك بتوجيهاته والاهتداء بها، مؤكدًا أن أنوار الهدي النبوي تظل حاضرة في حياة الأمة ما دامت متمسكة بسنته الشريفة.