البرلمان يواصل الحوار حول قانون وحدات الإدارة المحلية الجديد.. الإسكان تعرض رؤيتها

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 11:50 م
البرلمان يواصل الحوار حول قانون وحدات الإدارة المحلية الجديد.. الإسكان تعرض رؤيتها

 
عقدت اللجنة الفرعية المعنية بدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، جلسة استماع برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ورئيس اللجنة الفرعية، وبحضور المهندسة رانده المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب ومقرر اللجنة الفرعية، إلى جانب أعضاء اللجنة، وذلك لمناقشة رؤية وزارة الإسكان بشأن مشروع القانون الخاص بوحدات الإدارة المحلية.
 
وتأتي الجلسة في إطار توجه اللجنة إلى تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في الشأن ذاته، إلى مشروعين منفصلين؛ الأول ينظم وحدات الإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، والثاني يتعلق بانتخابات المجالس المحلية. وبدأت اللجنة أعمالها بدراسة المشروع الأول، باعتباره الإطار الأساسي المنظم لمنظومة الإدارة المحلية في مصر.
 
وأكدت وزيرة الإسكان أهمية تطوير منظومة الإدارة المحلية بما يعزز اللامركزية ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددة على ضرورة تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، مع تحديد الاختصاصات والمسؤوليات بصورة تمنع التداخل بينها. وأوضحت أن تطوير المنظومة يجب أن يستند إلى مبدأ أساسي، يتمثل في التأكد من توافر الإمكانات والقدرات اللازمة قبل إسناد المسؤوليات إلى الجهات المعنية.
 
وأشارت المنشاوي إلى أن المدن الجديدة تختلف في طبيعتها عن التجمعات السكنية التقليدية، إذ تمثل مشروعات تنموية متكاملة أُنشئت وفق تخطيط استراتيجي طويل الأجل، وشملت استثمارات كبيرة في الأراضي والمرافق والبنية الأساسية، فضلاً عن اعتمادها على نظم متكاملة لإدارة التنمية والتوسع العمراني وجذب الاستثمارات.
 
وشددت على أن دمج المدن الجديدة في منظومة الإدارة المحلية لا ينبغي أن يتم من خلال إجراء إداري موحد، وإنما يتطلب دراسة مستقلة لكل مدينة، تراعي مستوى اكتمالها، وقدرتها التشغيلية، واستدامة مواردها المالية، وكفاءة مرافقها، بما يضمن انتقالاً منظماً للاختصاصات دون التأثير في مستوى الخدمات أو كفاءة الإدارة.
 
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة ضرورة مراعاة الاختصاصات المقررة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بموجب القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، مع وضع إطار تشريعي واضح ينظم علاقتها بوحدات الإدارة المحلية والمحافظات، ويحدد المسؤوليات المترتبة على انتقال إدارة المدن الجديدة إلى منظومة الإدارة المحلية.
 
واقترحت أن يتضمن مشروع القانون معايير موضوعية لتقييم مدى جاهزية كل مدينة قبل تسليمها إلى وحدات الإدارة المحلية، إلى جانب تحديد المسؤوليات المتعلقة بإدارة المرافق وصيانتها، وتنظيم مصير الأصول والالتزامات المالية والعقود القائمة. وأكدت أن وضوح هذه المسائل من شأنه الحد من ازدواجية الاختصاص وتضارب القرارات بين الجهات المعنية، وضمان استمرارية المرافق والخدمات.
 
كما دعت إلى وضع آليات واضحة للتنسيق بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمحافظات، بما يحقق التكامل المؤسسي ويمنع تداخل الأدوار، مع مراعاة الفروق بين المدن التي لا تزال في مراحل التنمية والتوسع، وتلك التي استكملت مقوماتها وأصبحت مؤهلة لتطبيق نظام الإدارة المحلية.
 
وفيما يتعلق بالمشاركة المجتمعية، أكدت المنشاوي أهمية دعم دور المواطنين ومجالس الأمناء في تحسين كفاءة الإدارة وجودة الخدمات، ضمن اختصاصات محددة وواضحة تضمن التكامل بين المشاركة الشعبية والجوانب الفنية والتنفيذية لإدارة المدن.
 
وأوضحت أن رؤية الوزارة لا تستهدف استثناء المدن الجديدة من مسار الإصلاح، وإنما تسعى إلى صياغة تنظيم تشريعي يراعي اختلاف طبيعتها واحتياجاتها، ويوازن بين تطبيق اللامركزية والحفاظ على كفاءة الإدارة واستدامة الاستثمارات التي أُنفقت على إنشائها وتطويرها.
 
وجددت وزيرة الإسكان استعداد الوزارة للتعاون مع مجلس النواب والجهات المعنية للتوصل إلى صياغة تشريعية متوازنة، تدعم تطوير الإدارة المحلية وتحسين الخدمات، وتضمن في الوقت نفسه استمرارية إدارة المدن الجديدة بكفاءة والحفاظ على مواردها وأصولها.
 
من جانبه، أوضح المستشار علاء الدين فؤاد أن جلسة الاستماع تأتي ضمن سلسلة لقاءات تعتزم اللجنة الفرعية عقدها للاستماع إلى رؤى مختلف الأطراف المعنية بمنظومة الإدارة المحلية. وأكد أن الهدف يتمثل في الاستفادة من هذه الرؤى عند إعداد الصياغات القانونية لمشروع القانون، بما يحقق أهدافه ويواكب توجه الدولة نحو بناء منظومة إدارة محلية قادرة على دعم التنمية المستدامة.
 
وكانت اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد وافقت في وقت سابق على تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية، إلى جانب مشروعات القوانين المقدمة من النواب في الشأن ذاته.
 
وتضم اللجنة الفرعية ممثلين عن اللجان المختصة بمجلس النواب ومقدمي مشروعات القوانين، وعدداً من الخبراء والمتخصصين الممثلين لمجلس الشيوخ، فضلاً عن ممثلين عن وزارات التنمية المحلية والإسكان والداخلية والعدل والمالية والتخطيط، ومجلس الدولة، وهيئة مستشاري مجلس الوزراء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة