خبير بالشؤون الروسية: موسكو لا تسعى لتوسيع الصراع مع أوكرانيا ومستعدة للتفاوض
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 09:45 م
قال الدكتور سمير أيوب، الخبير في الشؤون الروسية، إن روسيا لا تحتاج إلى توسيع الصراع مع أوكرانيا، بل تسعى إلى إنهائه في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا استعداد موسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات لمناقشة الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب والتوصل إلى حل ينهيها بصورة كاملة.
وأوضح الخبير في الشؤون الروسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق الروسي الأمريكي المتعلق بإيصال الديزل إلى الأسواق العالمية، بما فيها السوق الأمريكية، يمنح موسكو مساحة أكبر للمناورة والصمود، معتبرًا أن الدول الأوروبية التي تواجه تداعيات هذا الاتفاق تحاول إلقاء اللوم على روسيا، رغم ما وصفه باستفزازات أوروبية متواصلة.
أيوب يتهم دولًا أوروبية بتصعيد المواجهة مع موسكو
وأشار الخبير في الشؤون الروسية إلى أن بعض الدول الأوروبية تسمح بعبور المسيّرات الأوكرانية عبر أجوائها، بينما تعمل دول أخرى على إنشاء مصانع لإنتاج المسيّرات المستخدمة في استهداف البنية التحتية الروسية.
وأضاف أن زيارات مسؤولين أوروبيين إلى كييف، ومن بينهم المستشار الألماني، والإعلان عن تقديم مساعدات مالية واستمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، تمثل، بحسب تقديره، عوامل تسهم في استمرار المواجهة.
وتساءل أيوب عن موقف الولايات المتحدة إذا تعرضت لظروف مماثلة لما تواجهه روسيا حاليًا، معتبرًا أن موسكو تمارس قدرًا كبيرًا من ضبط النفس، لكنها لن تتسامح مع استمرار ما وصفه بالاستفزازات الأوروبية ودعم كييف في تنفيذ هجمات يسقط ضحاياها من المواطنين الروس.
موسكو تؤكد استعدادها للتفاوض وترفض الحلول المؤقتة
وشدد أيوب على أن روسيا لم تغلق باب الدبلوماسية، مؤكدًا استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات وبحث الأسباب التي أدت إلى الصراع.
وأشار إلى تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، التي جاءت ردًا على حديث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حاجته إلى شهرين لإجراء الانتخابات، موضحًا أن الرد الروسي اعتبر أن يومًا واحدًا يكفي لإجرائها.
واعتبر أيوب أن الموقف الروسي يعكس رفض موسكو تجميد الصراع أو الاكتفاء بتسوية مؤقتة، خشية أن تتيح أي هدنة طويلة فرصة لإعادة تنظيم الجيش الأوكراني وتعزيز قدراته لتنفيذ هجمات جديدة على الأراضي الروسية.
الاتفاق مع واشنطن يعزز موقع روسيا في أسواق الطاقة
وقال أيوب إن امتلاك روسيا زمام المبادرة في الميدان، إلى جانب ما وصفه بفشل محاولات عزلها سياسيًا وعدم تحقيق العقوبات المفروضة عليها أهدافها، يمنح موسكو مجالًا أوسع للمناورة ومواصلة عملياتها العسكرية.
وأضاف أن الاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الديزل يعكس، من وجهة نظره، اعترافًا أمريكيًا بالدور الروسي في أمن الطاقة العالمي، معتبرًا أن الأزمات في هذا المجال يصعب حلها من دون مشاركة روسيا.
وأكد أن موسكو تعود إلى الساحة الدولية عبر علاقاتها مع دول العالم، وليس من خلال أوروبا وحدها، في ظل استمرار الخلافات بين روسيا والدول الأوروبية بشأن الحرب الأوكرانية ومستقبل العلاقات بين الجانبين.