حرب الوعي في مواجهة الشائعات.. سلاح الوعي الرقمي وبناء الإنسان حائط صد ضد شائعات الإرهابية لضرب الاقتصاد

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 09:45 ص
 حرب الوعي في مواجهة الشائعات.. سلاح الوعي الرقمي وبناء الإنسان حائط صد ضد  شائعات  الإرهابية لضرب الاقتصاد
هانم التمساح

 
في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الدولة المصرية على مسار التنمية الاقتصادية والبنية الأساسية، تواصل الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، محاولاتها المستمرة لزعزعة الاستقرار الداخلي. ولا تقتصر هذه المحاولات على الجبهات التقليدية، بل تمتد لتأخذ شكل "حرب الوعي"، عبر بث الشائعات والأكاذيب الموجهة للتشكيك في قوة الاقتصاد المصري وجدوى المشروعات القومية، بهدف التأثير على الروح المعنوية للمواطنين وتشويه حجم الإنجازات المحققة.
 
 
وتتكرر في الآونة الأخيرة المنشورات والادعاءات  التى تبثها الكتائب الإلكترونية  للإخوان عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لانهيار الاقتصاد المصري أو تراجع العائد من المشروعات الكبرى في قطاعات النقل، والطرق، والاتصالات، والبنية التحتية.
 
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن هذه الحملات الممنهجة تهدف بالأساس إلى تزييف وعي المواطن والعبث بثقته في مؤسسات دولته. وأشارت إلى أن الخطورة تكمن في الاعتماد على اجتزاء المعلومات من سياقها الصحيح وترويجها عبر منصات رقمية تفتقر إلى المصادر الموثوقة.
 
وفي المقابل، شددت البدوي على أن مؤشرات النمو الاقتصادي والتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المعتبرة تقدم قراءة موضوعية ودقيقة لمسار التنمية، مؤكدة أن المشروعات القومية أسهمت بشكل مباشر في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، ودعم الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وتوسيع نطاق الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
 
 
ولا تقتصر مواجهة هذه الحملات التضليلية على الرد الفوري أو تفنيد الشائعات بعد انتشارها، بل تتطلب استراتيجية استباقية بعيدة المدى. وترتكز هذه الاستراتيجية على  نشر ثقافة التحقق من المعلومات وتدقيق المصادر قبل تداول الأخبار، لحماية النسيج المجتمعي من الوقوع في فخ التضليل.
 
كما تعتمد الدولة المصرية على الاستثمار في التعليم والبحث العلمي من ربط مخرجات المنظومة التعليمية باحتياجات سوق العمل، وتوظيف التحول الرقمي لرفع كفاءة الخدمات العامة وزيادة الإنتاجية.وكذلك  ترسيخ دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في توجيه المواطنين نحو المصادر الرسمية والمتخصصة لتقييم الأوضاع الاقتصادية بموضوعية.
 
 
وتؤكد المعطيات الحالية أن مسيرة التنمية في مصر تسير بخطى ثابتة مستندة إلى لغة الأرقام والحقائق الموثقة، وليس إلى حملات التشكيك الموجهة. ومع استمرار الدولة في دعم الاستثمار البشري والابتكار والتحول الرقمي، يتبلور اقتصاد وطني قوي ومستدام وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، ومسلح بوعي مجتمعي يعلم تماماً كيف يميز بين الحقائق والأكاذيب.
 
ولعل من أبرز أساليب التضليل الرقمي التى تعتمد عليها جماعة الإخوان فى تضليلها "تدوير الأرشيف" ،حيث يتم إعادة تقديم واقعة قديمة باعتبارها حدثا جديدا، أو يُستخدم مقطع منفصل عن سياقه الأصلي لإثبات رواية جديدة.أو احداث مرتبطة بدول  أخرى وتستهدف الشائعات  بشكل كبير الاقتصاد المصرى بإعتباره أكثر الأمور التى تمس مساسا مباشرا حياة المواطنين 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق