بلال شعيب: المخزون الاستراتيجى يؤمّن احتياجات مصر من السلع الأساسية لـ6 أشهر
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 09:07 م
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الأزمات الجيوسياسية والحروب واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس على تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع الأساسية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن السنوات الست الأخيرة شهدت أزمات متلاحقة، بداية من جائحة كورونا والصراع الروسي الأوكراني، وصولًا إلى التوترات العسكرية والحروب التجارية، مشيرًا إلى أن تكلفة الشحن وتداول الحاويات ارتفعت إلى أربعة أضعاف، فيما زادت تكاليف التأمين إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وفقًا لما ذكره.
التوسع الزراعي وتحفيز المزارعين لتعزيز الإنتاج المحلي
وأشار شعيب إلى أن الدولة اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2020 لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، من خلال تكوين مخزون احتياطي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وأضاف أن الرقعة الزراعية شهدت توسعًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنحو 3 ملايين فدان، مع استهداف الوصول إلى 17 مليون فدان.
وفيما يتعلق بالقمح، أوضح أن الإنتاج المحلي يتراوح بين 10 و11 مليون طن سنويًا، مقابل واردات تبلغ نحو 11 مليون طن، وفقًا لمتوسطات السنوات الثلاث الأخيرة، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، مع تحفيز المزارعين من خلال أسعار توريد تشجعهم على زيادة الإنتاج.
تنويع مصادر الاستيراد والسياسات الاقتصادية
وأوضح الخبير الاقتصادي أن تأمين السلع الأساسية يعتمد على مجموعة من الأدوات النقدية والمالية، إلى جانب دعم المشروعات الإنتاجية وتحديث المعدات الزراعية والصناعية وتهيئة مناخ الاستثمار، وأكد أهمية تنويع مصادر استيراد القمح وعدم الاعتماد على دولة واحدة، خاصة أن روسيا وأوكرانيا تمثلان نسبة كبيرة من تجارة الحبوب العالمية، مشيرًا إلى توجه مصر نحو أسواق بديلة، بما يقلل من تأثير الاضطرابات الدولية على قدرتها على توفير احتياجاتها. وأضاف أن تنويع الشراكات الاقتصادية مع مختلف دول العالم يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية.
ولفت شعيب إلى أن استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة يرتبط بزيادة الإنتاج وتوافر السلع الاستراتيجية، إلى جانب استمرار الرقابة على الأسواق لمواجهة الاحتكار والممارسات الاستغلالية.
وأشار إلى أن زيادة المعروض من السلع تسهم في الحد من الضغوط التضخمية، موضحًا أن مبادرات مثل «كلنا واحد» و«سوق اليوم الواحد» تساعد على توفير السلع للمواطنين وتقليل حلقات التداول الوسيطة بين المنتج والمستهلك، بما يدعم خفض الأسعار، وشدد على أهمية مواصلة العمل على محوري الإنتاج والرقابة لضمان توافر السلع الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.