أستاذ العلوم السياسية لإكسترا نيوز: منتدى مصر 2026 يعزز مشاركة المواطنين في صنع السياسات
السبت، 17 أكتوبر 2026 11:32 ص
ريهام عاطف
أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن منتدى مصر 2026 يمثل نقلة نوعية في مسار صنع السياسات العامة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والخبراء والأكاديميين والمواطنين، بما يتيح مشاركة مجتمعية أوسع في مناقشة القضايا الوطنية وتقييم نتائج المشروعات والسياسات الحكومية.
وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن أهمية المنتدى لا تقتصر على كونه مؤتمرًا تقليديًا، بل تتمثل في إتاحة مساحة مؤسسية لمشاركة المواطنين والخبراء في صياغة السياسات العامة وتقييمها، من خلال طرح الأفكار والمقترحات المتعلقة بملفات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وأمن الطاقة وغيرها من القضايا الحيوية.
وأضاف أن الاستماع المباشر إلى المواطنين يساعد متخذي القرار على التعرف على احتياجات الشارع والتحديات اليومية، بما يدعم وضع سياسات أكثر ارتباطًا بالواقع، ويعزز فرص تحقيق نتائج ملموسة على مستوى حياة المواطنين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المنتدى يمثل فرصة لمناقشة الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والمائي، وإعادة هيكلة الموارد، والتحول الاقتصادي، وتطورات قطاع الطاقة، مؤكدًا أن المتغيرات الدولية والإقليمية تفرض أهمية الاستعداد للأزمات المحتملة ووضع بدائل للتعامل معها.
وشدد على أن كفاءة السياسات العامة ترتبط بقدرتها على استشراف التحديات والاستجابة لها، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بما يدعم استقرار الدولة واستمرار مسارات التنمية.
ولفت عمران إلى أهمية الربط بين الفكر الأكاديمي والتطبيق التنفيذي، موضحًا أن تحويل الدراسات والتوصيات العلمية إلى برامج عمل واضحة، تتضمن جداول زمنية ومؤشرات لقياس الأداء، يمكن أن يقلص الفجوة بين النظريات والواقع، ويساعد على تطوير السياسات الحكومية وفق أسس علمية.
وأضاف أن الاستثمار في بناء الإنسان وتطوير التعليم والوعي وتحسين جودة الحياة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد عمران أن التقييم الحقيقي للسياسات والمشروعات القومية يرتبط بمدى انعكاسها على مستوى معيشة المواطنين، وليس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي أو حجم الصادرات والبنية التحتية.
وأوضح أن المنتدى يتيح مناقشة قضايا الدخل والأسعار وفرص العمل وجودة الخدمات الصحية والتعليمية والنقل، بما يساعد على تحديد أوجه القصور ومعالجتها، وتحسين توجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح المنتدى يتوقف على استدامة الحوار وتحويل المقترحات إلى سياسات قابلة للتطبيق، بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة ويدعم المشاركة المجتمعية في مسار التنمية.