محمود الأبيدي يحذر من تصدر غير المتخصصين للحديث في أمور الدين
السبت، 17 أكتوبر 2026 11:35 ص
منال القاضي
أكد الشيخ الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن تحقيق الأمن الفكري لا يقتصر على ترسيخ الوسطية والاعتدال، بل يتطلب أيضًا الرجوع إلى أهل العلم المتخصصين، باعتبار ذلك أحد الضمانات الأساسية لحماية العقول من الأفكار المغلوطة والتفسيرات غير المنضبطة للنصوص الدينية.
وأوضح الشيخ محمود الأبيدي، خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس اليوم ، أن المساحة الآمنة للحوار الفكري تقوم على احترام التخصص العلمي، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، موضحًا أن السؤال ينبغي أن يُوجَّه إلى من يمتلكون العلم والتأهيل اللازمين لفهم القرآن الكريم واستنباط الأحكام الشرعية.
وأشار إلى انتشار ظاهرة تصدّر غير المتخصصين للحديث في المسائل الفقهية والعقائدية وتفسير القرآن الكريم عبر المنصات الإلكترونية، لافتًا إلى أن المظهر الخارجي أو إطلاق لقب «الشيخ» لا يكفيان لإثبات الأهلية العلمية للحديث في أمور الدين.
وتطرق إلى الاعتراض القائل إن الدين ليس حكرًا على الأزهر الشريف، وإن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلقَّ العلم في الأزهر، موضحًا أن الدعوة إلى سؤال أهل العلم لا تعني احتكار الدين، وإنما تؤكد أهمية الرجوع إلى المتخصصين المؤهلين عند التعامل مع القضايا الدينية التي تحتاج إلى معرفة عميقة وأدوات علمية.