61 ألف طلب لحضور جلسات "منتدى مصر 2026"

السبت، 17 أكتوبر 2026 09:30 م
61 ألف طلب لحضور جلسات "منتدى مصر 2026"
طلال رسلان

 

مجلس الوزراء: 8500 مواطن سيشارك.. وسيخرج عن المنتدى توصيات وقرارات وبرامج تنفيذية واضحة ومحددة

 

الأثنين المقبل، 19 أكتوبر الجارى، ولستة أيام، تتستضيف العاصمة الجديدة "منتدى مصر 2026"، الىذ أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى، ليكون منصة وطنية للحوار حول مسارات التنمية والشراكة، تجمع بين آراء المواطنين والخبراء وصناع القرار لرصد التحديات وطرح رؤى عملية للمستقبل.

المنتدى يعقد لمناقشة أسئلة رئيسية، أبرزها، كيف انعكست السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية على مستوى معيشة المواطن وجودة الخدمات المقدمة إليه؟ وإلى أي مدى حققت هذه السياسات والمشروعات أهدافها الاقتصادية والاجتماعية؟ وما الملفات التي تحتاج إلى استكمال أو تطوير خلال المرحلة المقبلة؟

ولن تقتصر المناقشات على رصد ما تم إنجازه، بل تمتد إلى تقييم التنفيذ، ومدى وصول العائد إلى الفئات والمناطق المستهدفة، وقدرة السياسات المتبعة على تحقيق نتائج مستدامة، إلى جانب تحديد الفجوات التي ما زالت قائمة وأسبابها والخطوات والتحركات المستقبلية لاستكمال مسار التنمية.

ويعتمد المنتدى في مناقشاته على الجمع بين عدة مصادر رئيسية للمعرفة والتقييم منها، البيانات والمؤشرات الرسمية التي توضح اتجاهات الأداء، وتجربة المواطن التي تكشف الأثر الفعلي للسياسات والخدمات في الحياة اليومية، والرأي والتحليل المتخصص الذي يقدمه الخبراء والباحثون ومراكز الفكر والجامعات وممثلو القطاعات المعنية، كما يتيح المنتدى مساحة للحوار المباشر بين المواطن، والمسؤولين، والخبراء، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ونواب البرلمان، والأحزاب، بما يساعد على طرح وجهات نظر متعددة، واختبار البدائل المتاحة، والوصول إلى فهم مشترك لطبيعة التحديات والأولويات.

ومن خلال هذا الحوار الوطني القائم على المعلومات والخبرة والتجربة الواقعية، يسعى المنتدى إلى الانتقال من عرض السياسات والمشروعات إلى تقييم أثرها، ومن تشخيص التحديات إلى صياغة أولويات عملية للمرحلة المقبلة.

يهدف المنتدى إلى خلق حالة من التفاعل والحوار بين الحكومة والمواطنين والخبراء والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من خلال حوار حول النتائج والبدائل والخطوات المستقبلية، والاستماع لنبض المواطن المصري عبر آليات مختلفة سواء استطلاعات الرأي أو مجالس المواطنين أو الخبراء، والأكاديميين بالجامعات ومناقشة آماله وطموحاته عبر العديد من النخب الممثلة بالمنتدى.

والأثنين الماضى، تم إطلاق المنصة الإلكترونية للمنتدى، بعدما أتيح للمواطنين الدخول إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للمنتدى، واستكمال إجراءات التسجيل وإدخال البيانات المطلوبة لتقديم طلبات الحضور، طوال الفترة الماضية وعلى مدار 12 يومًا متواصلة، وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أنه تقدم لطلب الحضور نحو 61329 مواطنًا، سجلوا طلبات للحضور في الجلسات المختلفة، وتم استقبال كافة طلباتهم وبياناتهم.

وتمثلت الجلسات التي استحوذت على أكبر طلبات تسجيل للحضور بالترتيب: جلسة ماذا يتعلم أبناؤنا... وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟ (بإجمالي 15524 طلب تسجيل)، وجلسة الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير (بإجمالي 11005 طلب تسجيل)، وجلسة الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية (بإجمالي 6764 طلب تسجيل).

ومن المقرر أن يشارك في المنتدى كل طوائف المجتمع ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، ممثلون من المؤسسات التشريعية، والمهنية، والأكاديمية والإعلامية، والمثقفين، والخبراء في كافة المجالات، إلى جانب معلمين وطلاب المدارس، وأساتذة وطلاب الجامعات، وممثلين عن العاملين بالمنظومة الطبية، والعاملين بالقطاع الزراعي، ونماذج ملهمة من (رواد الأعمال/ الأبطال الرياضيين/....) ممثلين للمصريين بالخارج، قيادات تنفيذية ومحلية، وممثلو القطاعات الإنتاجية، وممثلو المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمؤسسات الدينية، بما يعكس طبيعة المؤتمر كساحة للحوار والمشاركة حول ما تحقق وأولويات المرحلة المقبلة.

وقال المستشار محمد عادل المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن "منتدى مصر 2026" يستهدف مشاركة أكثر من 8500 مواطن، بما يضمن تمثيل مختلف طوائف المجتمع المصري، إلى جانب الخبراء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأحزاب، وصناع الفكر، وأعضاء مراكز البحث، وممثلي الحكومة، ورجال الأعمال والقطاع الخاص، وممثلي فئات العمالة الفنية والمنتجة، مشدداً على أن الحكومة تستهدف الخروج من المنتدى بتوصيات وقرارات وبرامج تنفيذية واضحة ومحددة، تسهم في تحسين جودة حياة المواطن والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليه.

ويشمل المنتدى مجموعة من المحاور، تضم "بناء الانسان" عبر عدة جلسات منها، ماذا يتعلم أبناؤنا... وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟، الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير، الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية.

ومحور التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، ويشمل جلسات التنمية الحضرية والعمرانية، صحة المواطن، ومصر رقمية.

ومحمور الحماية والأمان المجتمعي، ويشمل جلسات أمن الوطن والمواطن، منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية، الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل.

اما محور الاقتصاد، فيتضمن جلسات مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل، استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة، موارد النقد وإدارة الدين، وملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.

كما سيتم تنظيم ورش عمل عن شواغل الرأي العام، تتناول عددًا من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، من خلال حوار مباشر يجمع الخبراء والمتخصصين، إلى جانب المواطنين والفئات المتأثرة بكل قضية، والشباب والمجتمع المدني. وتتيح الورش مساحة لعرض التجارب والتحديات ومناقشة البدائل والحلول، بهدف الخروج بمقترحات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تحسين الخدمات ومعالجة المشكلات المطروحة وتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وكذلك تطور منظومة الابتكار وريادة الأعمال في مصر، وما أطلقته الدولة من برامج ومبادرات لدعم الشباب والشركات الناشئة، من خلال تجارب واقعية لرواد أعمال في مجالات مختلفة، يعرضون أبرز محطات تأسيس شركاتهم ونموها، وأثر الدعم الحكومي في مسيرتهم، والتحديات التي لا تزال تواجههم. كما تناقش الجلسة دور الابتكار في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحدد أولويات المرحلة المقبلة لتهيئة بيئة أكثر دعمًا لتأسيس الشركات وتوسعها، وربط ريادة الأعمال بأهداف التنمية والاستثمار والنمو الاقتصادي.

وعلى مدار الأيام الماضية كثف رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي اجتماعاته مع مختلف الجهات المعنية بمحاور المنتدى حيث استعرض محاور جلسة "الأمن الغذائي والمائي تحديات اليوم وضمانات المستقبل" بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء خالد صلاح، أمين عام جهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، وعدد من المسؤولين، وأوضح مدبولي أن ملفي الأمن الغذائي والمائي يحظيان بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن.

كما عقد الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماعًا؛ لمتابعة مستجدات جلسة "صحة المواطن"، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، وعدد من المسئولين، وأكد مدبولي أن الدولة تضع قطاعي الصحة والتعليم في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة الراهنة، انطلاقًا من حرصها على الاستثمار في بناء الإنسان المصري والارتقاء بجودة حياته.

كما عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عدد من الورش التحضيرية بمشاركة ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين والمعنيين بالقضايا المطروحة أمام المنتدى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق