باحث علاقات دولية: تصريحات الرئيس السيسي تعزز الردع الإقليمى

الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:22 ص
باحث علاقات دولية: تصريحات الرئيس السيسي تعزز الردع الإقليمى
ريهام عاطف

أكد الدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وقوف مصر بقوة لحماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنها، يعكس ثبات الموقف المصري تجاه أمن الدول العربية، ويؤكد أن استقرار الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
 
وأوضح الطماوي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الموقف المصري ليس رد فعل مؤقتًا تفرضه التطورات الإقليمية، ولا مجرد تعبير دبلوماسي عن التضامن، بل يستند إلى رؤية استراتيجية راسخة تقوم على الترابط بين أمن مصر وأمن دول الخليج.
 
وأضاف أن العلاقات بين الجانبين ترتكز على مصالح اقتصادية واستراتيجية وروابط تاريخية وشعبية وثيقة، ما يجعل أي تهديد لاستقرار إحدى دول الخليج مصدر قلق يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها.
 
وأشار إلى أن رفض مصر المساس بأمن دول الخليج يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة، مفادها أن التهديدات والضغوط لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الاستقرار، وأن حماية سيادة الدول العربية ومصالحها تتطلب تنسيقًا مستمرًا ومواقف واضحة.
 
أمن الخليج يرتبط بالتجارة والطاقة والاستثمار
ولفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أن استقرار دول الخليج لا يرتبط بالأبعاد العسكرية فقط، بل يمتد إلى أمن الممرات البحرية وأسواق الطاقة وحركة التجارة والاستثمار، في ظل تداخل التهديدات العسكرية والاقتصادية والسيبرانية والبحرية.
 
وأوضح أن التداعيات الناجمة عن الأزمات الإقليمية تتجاوز حدود الدول التي تبدأ فيها، وهو ما يجعل التنسيق العربي ضرورة لحماية المصالح المشتركة وتعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات.
 
وأضاف أن وضوح المواقف السياسية ومصداقية الالتزامات يمثلان عنصرين مهمين في تعزيز الردع الإقليمي، إذ يسهمان في توضيح حجم التداعيات السياسية والاستراتيجية لأي تهديد يستهدف أمن الدول العربية.
 
وأكد الطماوي أن العلاقات المصرية الخليجية تقوم على تاريخ مشترك وتحديات ومصالح ممتدة، وليست مجرد علاقات مصالح عابرة، محذرًا من أن إضعاف التنسيق العربي قد ينعكس سلبًا على قدرة دول المنطقة على حماية مصالحها.
 
وأشار إلى أن تأكيدات الرئيس السيسي المتكررة بشأن أمن الخليج تحمل رسالة طمأنة لشعوب المنطقة، وتعكس أهمية الانتقال من التضامن السياسي إلى التنسيق والتشاور العمليين بشأن طبيعة التهديدات وسبل التعامل معها، وفقًا للقانون الدولي ومصالح الدول المعنية.
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق