برنامج قومي للوعي وتطوير المهارات.. خطة استراتيجية لربط الذكاء الاصطناعي بتنافسية الاقتصاد وتكامل البيانات على مائدة منتدى مصر 2026
الأحد، 18 أكتوبر 2026 04:34 م
هانم التمساح
سلطت مناقشات الجلسات التحضيرية والمتخصصة لـ "منتدى مصر 2026" الضوء على دور الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المنشآت الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في مصر.
وأكد المشاركون والخبراء في جلسات المنتدى أن التحول الرقمي لم يعد خياراً إجرائياً، بل استراتيجية شاملة تهدف إلى خفض التكاليف التشغيلية، رفع الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار عبر ربط وتكامل قواعد البيانات الحكومية والاقتصادية.
واستعرض المنتدى أهمية إطلاق برنامج قومي لتأهيل المجتمع والكوادر البشرية للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمتطلبات المتسارعة للرقمنة. وتطرقت التوصيات إلى ضرورة إعادة هندسة الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة "مصر الرقمية"، مع إتاحة مراكز دعم ومساعدة للمواطنين لضمان سهولة الاستخدام وتحقيق الشمول الرقمي لمختلف الفئات.
كما دعت الرؤى المطروحة إلى التوسع في أتمتة القطاع الصناعي وتفعيل مشروع التوقيع الإلكتروني على نطاق واسع لتيسير الإجراءات وزيادة كفاءة المعاملات الاستثمارية والتجارية.
وتطرق "منتدى مصر" ضمن محاوره إلى مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة استكمال البنية التحتية إلى التوظيف المباشر للتكنولوجيا المتقدمة في دعم النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات الرقمية.
وشهدت الجلسات طرح رؤى متكاملة حول التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي وتأسيس حلول وطنية ذكية تضمن حماية خصوصية البيانات وأمن المعاملات الحكومية والتجارية. وحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعهيد الخدمات
وأبرزت المناقشات دور صناعة التعهيد كأحد محركات النمو الرئيسية القادرة على توفير فرص عمل جديدة للشباب ودعم حصيلة الصادرات المصرية من الخدمات التكنولوجية.
وفي الوقت ذاته، شدد الخبراء على أهمية إرساء أطر تشريعية وتنظيمية لحوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير قدرات مراكز البيانات والتوسع في حلول الحوسبة السحابية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة الإقليمية والدولية ويربط الإنجاز الرقمي بمتطلبات السوق واحتياجات المواطن اليومية.