أحمد الرخ: الإحسان واجب في التعامل مع الناس ومضاد للفساد والإفساد
الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:58 ص
منال القاضي
أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الإحسان يشمل مختلف جوانب الحياة، سواء في العبادات أو المعاملات الدنيوية أو المهن والحرف، وكذلك في علاقة الإنسان بغيره، مسلمًا كان أو غير مسلم، مشددًا على أن الإحسان ليس تفضلًا من الإنسان أو عملًا اختياريًا، بل هو أمر إلهي مطالب به الجميع.
وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن الإحسان يقابل الفساد والإضرار والتخريب، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ»، موضحًا أن الآية جمعت بين الأمر بالإحسان والنهي عن الفساد، بما يؤكد أهمية الإصلاح في حياة الإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن الأمر بالإحسان ورد في القرآن الكريم بصيغ متعددة تدل على وجوبه، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ»، وقوله سبحانه: «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»، لافتًا إلى أن تعدد هذه الصيغ يؤكد أن الإحسان تكليف شرعي، وأن المحسن يُثاب على إحسانه، بينما يتحمل الإنسان مسؤولية التفريط في واجبه.
وأضاف أن المسلم مأمور بالإحسان حتى إذا أساء الآخرون إليه، فلا يجعل سلوك الناس السيئ مبررًا للظلم أو الإساءة، مستشهدًا بما ورد عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير من أن يكون الإنسان تابعًا لغيره في الخير والشر، بحيث يحسن إذا أحسن الناس ويظلم إذا ظلموا، مؤكدًا ضرورة التمسك بالإحسان وعدم الانسياق وراء السلوكيات الخاطئة.
وشدد على أهمية استخدام العقل في التمييز بين الإصلاح والإفساد، والحق والباطل، موضحًا أن الله تعالى كرّم الإنسان وميّزه بالعقل الذي يدعوه إلى التفكير والتأمل واختيار السلوك القويم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ». واختتم حديثه بالتأكيد على أن جزاء الإحسان إحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ»، موضحًا أن الله تعالى يجازي المحسن على إحسانه في الدنيا والآخرة.