فرنسا على صفيح ساخن.. ماكرون يحمل اليسار المسؤولية وفاتورة الأحداث تتجاوز مئات الملايين من اليورو

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 11:29 ص
فرنسا على صفيح ساخن.. ماكرون  يحمل اليسار المسؤولية وفاتورة الأحداث تتجاوز مئات الملايين من اليورو
هانم التمساح

 
تواجه العاصمة الفرنسية ومدن كبرى أخرى تداعيات اقتصادية وأمنية بالغة القسوة، عقب موجة من الاحتجاجات العنيفة وأعمال الشغب التي اندلعت في 17 أكتوبر الجاري. وقد أسفرت هذه الأحداث عن خسائر مادية ضخمة تُقدر بمئات الملايين من اليورو، وتخريب واسع النطاق طال المتاجر والممتلكات العامة والمباني التاريخية.
 
 
ووفقاً لتصريحات رئيس اتحاد التجارة والتوزيع الفرنسي، ألكسندر بومبارد، وما نقلته صحيفة "لابانجورديا " الإسبانية، تعرض نحو 1,500 متجر للهجوم والنهب والتخريب خلال المظاهرات التي تحولت إلى أعمال عنف في عدد من المدن الكبرى، وسط تقديرات أولية تؤكد أن حجم الأضرار المادية قد يصل إلى مئات الملايين من اليورو، مما يشكل ضربة قوية لقطاع التجارة والتجزئة.
 
وامتدت رقعة الأضرار والتخريب لتشمل العاصمة باريس و ليون ومرسيليا و بوردو و رين و ستراسبورج و جرونوبل، نيس  وليموج؛ حيث شهدت هذه المدن تحطيم واجهات المحال التجارية، وإقامة الحواجز في الشوارع، فضلاً عن الاعتداء على المباني الحكومية ومقرات البلديات.
 
 
وتعد مدينة ليموج واحدة من أكثر المناطق تضررًا في موجة الاحتجاجات الأخيرة، إثر اقتحام مبنى البلدية التاريخي الذي يعود إلى القرن التاسع عشر وإضرام النيران بداخله.وقد تسبب الحريق في امتداد ألسنة اللهب إلى الطوابق العليا وانهيار السقف تماماً قبل أن تتمكن فرق السيطرة والدفاع المدني من إخماده.
 
وفي ردود الفعل المحلية، أدان عمدة المدينة "جيوم جيران" الهجوم بشدة، مؤكدًا أن استهداف وتدمير صرح تاريخي للخدمات العامة لن يكسر إرادة المؤسسات. وفي السياق ذاته، خرج نحو 7 آلاف مواطن في مظاهرة حاشدة بمدينة ليموج للتعبير عن تضامنهم مع المؤسسات العامة ورفضهم القاطع لأعمال التخريب.
 
 
وعلى الصعيد الأمني والبشري، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن حصيلة بالغة القسوة للأحداث ، حيث  بلغ إجمالي عدد الموقوفين 2,397 شخصاً، بينهم 720 في منطقة باريس الكبرى و160 في ليون.و سقط قتيل واحد في العاصمة متأثراً بتوقف قلبي خلال الاشتباكات، فيما أصيب مئات الأشخاص، من بينهم نحو 500 فرد من قوات الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.
 
وشهدت العاصمة باريس استمراراً للمواجهات يوم الأحد، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات جديدة.
 
يُذكر أن الاحتجاجات التي شارك فيها طلاب ونقابات ومناصرون سابقون لحركة "السترات الصفراء"- حشدت ما بين 550 ألف شخص وفق التقديرات الرسمية لوزارة الداخلية، وأكثر من 800 ألف شخص بحسب تقديرات المنظمين.
 
 و حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جماعات متطرفة من اليسار مسؤولية أعمال العنف والتخريب، مشدداً على ضرورة ملاحقة كافة المتورطين ومحاسبتهم قانونياً بحزم لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات على أمن واستقرار البلاد.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق