ميلانو على صفيح ساخن.. نهب متاجر واشتباكات مع الشرطة واعتقال 200 شخص في إيطاليا
الإثنين، 19 أكتوبر 2026 11:12 ص
إيمان محجوب
شهدت مدينة ميلانو الإيطالية موجة جديدة من أعمال الشغب والاشتباكات لليوم الثاني على التوالي، الأحد 18 أكتوبر، بعدما تحولت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى مواجهات مع الشرطة، تخللتها عمليات نهب للمتاجر وتخريب للممتلكات في محيط ساحة الدومو التاريخية وسط المدينة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن الشرطة ألقت القبض على نحو 200 شخص منذ السبت، فيما دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى عقد اجتماع أمني الاثنين، لبحث تطورات الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أعمال العنف.
اشتباكات في ساحة الدومو ونهب المتاجر
واندلعت المواجهات على هامش مظاهرة مرخصة للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تمتد الاضطرابات إلى مناطق أخرى في شمال إيطاليا، من بينها بولونيا وتورينو.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين الذين تجمعوا في ساحة الدومو، إحدى أبرز الوجهات التاريخية والسياحية في ميلانو.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة شبانًا، كان بعضهم ملثمًا، وهم يلقون أشياء باتجاه مركبات الشرطة، بالتزامن مع تعرض متجر كبير في شارع تورينو، أحد الشوارع التجارية الرئيسية المؤدية إلى الساحة، للنهب.
كما طالت أعمال التخريب حاويات القمامة والدراجات الهوائية وألواح التزلج الكهربائية المخصصة للاستخدام العام، وسط حالة من التوتر في المنطقة التجارية بوسط المدينة.
عمدة ميلانو يحذر من تصاعد العنف
من جانبه، أعرب عمدة ميلانو جوزيبي سالا عن قلقه إزاء تصاعد أعمال الشغب، مشيرًا إلى مشاهدته واجهات متاجر محطمة ومحال تعرضت للنهب، إلى جانب حالة الخوف التي انتابت عددًا من المواطنين.
واعتبر سالا أن ما شهدته المدينة يأتي ضمن ظاهرة تتكرر في مدن عدة حول العالم، وتتأثر بالسياق الدولي والتوترات المتزايدة.
احتجاجات ميلانو تتزامن مع اضطرابات في باريس
وتأتي أحداث ميلانو بالتزامن مع أعمال شغب ونهب شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، السبت، خلال احتجاجات واسعة النطاق، في تطورات تسلط الضوء على التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه عددًا من المدن الأوروبية في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة.