ياسر ثابت: أوروبا لا تستطيع الاستغناء عن علاقاتها مع واشنطن رغم الخلافات

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 09:21 م
ياسر ثابت: أوروبا لا تستطيع الاستغناء عن علاقاتها مع واشنطن رغم الخلافات

قال الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، إنّ القمة الثلاثية المحتملة قد تخدم أهدافًا شخصية وسياسية مختلفة لدى الأطراف المشاركة، مشيرًا إلى أن طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرة القمة يثير تساؤلات بشأن طبيعة التفاوض حول الحرب في أوكرانيا، وما إذا كانت المباحثات ستتناول مستقبل البلاد بمشاركة ممثليها أم ستجري من دونها.
 
وأضاف في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هناك مخاوف لدى الأوكرانيين والأوروبيين من أن تؤثر المفاوضات على مستقبل أوكرانيا والرئيس فولوديمير زيلينسكي، وكذلك الأراضي التي سيطرت عليها روسيا وإمكانية وقف الحرب، لافتًا إلى احتمال وجود ضغوط لتغيير القيادة الأوكرانية أو الدفع ببديل يستطيع التفاوض وفق تصورات الأطراف الأخرى.
 
مخاوف من تهميش أوكرانيا وأوروبا
وأوضح ثابت أن التساؤلات لا تتعلق بأوكرانيا وحدها، بل باحتمال أن تتحول القمة إلى إطار لتفاهمات أوسع بين القوى الكبرى، يقدم خلالها كل طرف تنازلات مقابل تحقيق مصالحه، بما قد يجعل أوكرانيا وأوروبا من أبرز المتضررين من أي اتفاق لا يشاركان في صياغته.
 
وأشار إلى أن أوروبا تواجه موقفًا معقدًا في ظل استمرار دعمها لأوكرانيا، وتباين المسار الأمريكي بين ممارسة الضغوط على زيلينسكي، واتخاذ إجراءات ضد روسيا، ثم العودة إلى التفاوض بشأن الحرب ومصير مناطق مثل لوغانسك ودونيتسك.
 
العلاقات الأمريكية الأوروبية وسيادة القانون الدولي
وأكد ثابت أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع الاستغناء عن علاقاته مع الولايات المتحدة، كما أن العلاقة بين الطرفين تظل مهمة لواشنطن، لكن التحركات الرامية إلى التوصل لتفاهمات من دون مشاركة أوكرانيا أو الاتحاد الأوروبي تثير مخاوف حقيقية بشأن تجاوز دورهما في تحديد مستقبل الحرب.
 
وحذر من أن التفاوض بين القوى الكبرى على مصير الدول الأصغر قد يكرس نهجًا يضع المصالح السياسية والاستراتيجية فوق مبدأ احترام سيادة الدول والقانون الدولي، موضحًا أن الملفات المطروحة قد تتجاوز الحرب الأوكرانية لتشمل السلاح النووي والعقوبات وإيران والملف النووي.
 
استنزاف الحرب ومساعي التسوية
ولفت ثابت إلى أن كلفة استمرار الحرب واستنزاف أطرافها تمثل عاملًا مهمًا في الدفع نحو إنهائها، سواء بالنسبة إلى روسيا أو الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى الوفاء بتعهده بإنهاء الحرب، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق ذلك.
 
وأضاف أن الاستحقاقات الانتخابية تمثل، وفق تقديره، أحد العوامل التي تدفع ترامب إلى السعي لإظهار تقدم في هذا الملف، في وقت يواجه فيه تعقيدات تتعلق بموقف واشنطن من كل من موسكو وكييف.
 
واختتم ثابت بالإشارة إلى أن هناك حاجة لدى الأطراف المعنية إلى الجلوس للتفاوض بشأن الملفات العالقة، مؤكدًا أن التسوية المحتملة قد تشمل إلى جانب أوكرانيا قضايا العقوبات وإيران والملف النووي، وفق ما هو معلن حتى الآن.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق