تصعيد عسكري وحصار مالي: التحالف يعترض مسيّرات حوثية والبنك المركزي يجمد أصول 135 فرداً وكياناً
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:54 ص
هانم التمساح
شهدت الساحة اليمنية والإقليمية تطورات ميدانية واقتصادية متسارعة، تمثلت في إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة وصاروخ باليستي أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية، بالتزامن مع تصعيد السلطات اليمنية إجراءاتها المالية بقرار صارم يقضي بتجميد أصول وكيانات مرتبطة بجماعة الحوثي.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير 5 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة.
وأوضح أن القوات ردت ودمرت طائرة مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية، بينما تم اعتراض 4 مسيّرات أخرى أُطلقت باتجاه منطقتي المدينة المنورة والشرقية.
ويأتي هذا التصعيد الدفاعي غداة إعلان التحالف عن تدمير منصة إطلاق صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض. وبث التحالف مقطع فيديو وثق مراحل التتبع ورصد المنصة بدقة حتى لحظة استهدافها وتدميرها بالكامل وتصاعد ألسنة اللهب والدخان منها، في حين كانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر التابعة للدفاع المدني السعودي قد فعّلت تحذيراتها للسكان قبل إعلان زوال التهديد.
وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، صعّدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضغوطها على جماعة الحوثي؛ حيث وجّه البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن كافة البنوك وشركات ومنشآت الصرافة بالحجز الفوري وتجميد الحسابات والأموال والأصول الخاصة بـ 135 فرداً وكيانياً وسفينة بحرية مدرجة على قوائم الإرهاب.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، تستند هذه الخطوة إلى قرار النائب العام رقم (17) لسنة 2026، الصادر في 19 أكتوبر الجاري. وشملت التوجيهات الرسمية: منع أي تعاملات مالية أو تجارية (مباشرة أو غير مباشرة) مع المدرجين في القائمة.و منع فتح أي حسابات مصرفية جديدة للأفراد والكيانات المستهدفة.وإلزام المؤسسات المالية برصد كافة الأرصدة والحوالات الصادرة والواردة، وإبلاغ وحدة جمع المعلومات المالية وإدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتفاصيل كافة.
وأوضحت المصادر الرسمية أن القائمة تضم قيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية تابعة للحوثيين، إلى جانب رجال أعمال وشركات تجارية، و5 ناقلات نفطية تتهمها الحكومة اليمنية بالتورط في أنشطة تهريب تخدم مجهود الجماعة وتخترق القيود المفروضة على تدفقاتها المالية.
وتؤكد هذه التطورات المتزامنة إصرار تحالف دعم الشرعية والحكومة اليمنية على مواجهة التهديدات العسكرية بحزم دفاعي، بالتوازي مع قطع الإمدادات المالية وشرايين التمويل الاقتصادية عن جماعة الحوثي، في إطار مساعي بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية واستعادة الاستقرار الإقليمي.