مشاورات سورية سعودية لنقل مقاتلين سوريين وأجانب إلى اليمن.. وتحركات عسكرية إقليمية ودولية متسارعة
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 01:59 م
هانم التمساح
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية والإقليمية، كشفت تقارير صحفية عن مباحثات عسكرية جرت بين دمشق والرياض لبحث ترتيبات محتملة لنقل مقاتلين سوريين وأجانب إلى اليمن، بالتزامن مع حراك عسكري ودبلوماسي واسع يضم أطرافاً إقليمية ودولية متعددة.
وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، نقلاً عن مصادر يمنية، أن وفداً عسكرياً سورياً زار السعودية لبحث ترتيبات نقل نحو 10 آلاف مقاتل سوري ومقاتلين أجانب لدعم العمليات ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن.
وضم الوفد السوري شخصيات عسكرية قيادية بارزة من بينها العميد خالد خطاب والعميد هيثم العلي أبو مسلم ، والذين أجريا جولات تفقدية ومباحثات في وزارة الدفاع السعودية ومواقع عسكرية بنجران وعسير لتنسيق التكاليف اللوجستية والمهام.
ويأتي ذلك بعد تقارير سابقة نشرتها "رويترز" و"أكسيوس" قدرت الأعداد المحتملة بين 10 و20 ألف مقاتل. في المقابل، نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية تلقي أي طلب سعودي بهذا الشأن، مؤكدين أن التعافي الداخلي يمثل الأولوية لدمشق وأن أي تعاون عسكري سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية.
وأشارت المصادر إلى وجود مدربين سوريين متخصصين في الطائرات المسيّرات في عدة مناطق سعودية ويمنية مثل عسير وسيئون،ومعسكر الخشعة بحضرموت، وقاعدة العند في لحج ، لتدريب قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة"، إلى جانب تأسيس وحدات مسيّرات ضمن قوات الطوارئ.
ومن جانبها، حذرت أطراف في صنعاء ومحللون من خطورة استخدام مقاتلين أجانب أو متطرفين، معتبرين أن مثل هذه الخطوات قد تؤجج الصراعات الإقليمية والمذهبية.
وشهد المشهد العسكري والسياسي عدة تطورات مرتبطة بالملف اليمني .
ورصدت تقارير تحركات لطائرات شحن مصرية، و إرجاء البرلمان المصري التصويت على تفويض نشر قوات إلى 26 أكتوبر. وفي السياق ذاته، أعلنت بريطانيا تسيير مقاتلات "تايفون" للدفاع عن أجواء السعودية، فيما أحالت تركيا اتفاق "حلف مكة" المبرم مع الرياض وإسلام آباد إلى برلمانها للتصديق.
ودعا وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إلى ضرورة استئناف الحوار اليمني والعودة إلى خريطة الطريق السعودية لعام 2023، مرحباً بأهداف "حلف مكة" في تعزيز الاستقرار والسلام.
وأعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة عن مقتل 73 شخصاً إثر هجوم نسبته لح جماعة الحوثي استهدف معسكراً للتدريب بالمحافظة، مما ينذر بمزيد من التصعيد الميداني.