الذهب يواصل النزيف عالميًا.. هل تتراجع الأسعار في مصر أم يستعيد المعدن الأصفر بريقه؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 01:08 م
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية للجلسة الرابعة على التوالي، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن، وهي عوامل تعزز احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية عالميًا، وتحد من جاذبية المعدن النفيس.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية، وفقًا للأسعار الواردة في التقرير، المستويات التالية:
عيار 24: 7194 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 6295 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 5396 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 4197 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 50360 جنيهًا.
الذهب العالمي تحت ضغط.. والأونصة تقترب من مستوى الدعم
بحسب التقرير الفني الصادر عن «جولد بيليون»، تراجعت أونصة الذهب العالمية خلال تعاملات الأربعاء بنسبة 0.3%، لتسجل أدنى مستوى عند 4106 دولارات، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4127 دولارًا، قبل أن تتداول قرب مستوى 4120 دولارًا وقت إعداد التقرير.
ويأتي هذا الأداء السلبي بعدما أخفق الذهب في اختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 4200 دولار للأونصة بنهاية الأسبوع الماضي، ليتجه نحو منطقة الدعم عند 4100 دولار، في ظل استمرار الضغوط البيعية وميل مؤشرات الزخم إلى الهبوط.
ارتفاع النفط يشعل مخاوف التضخم ويضغط على المعدن الأصفر
يمثل ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب خلال الفترة الحالية، بعدما تجاوز الخام مستوى 113 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا أعلى مستوياته منذ مايو الماضي.
وتزامن ذلك مع ارتفاع تكلفة شحن برميل النفط إلى نحو 20 دولارًا، على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من زيادة تكاليف الطاقة وانعكاسها على أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يدفع معدلات التضخم العالمية إلى الارتفاع مجددًا.
وتضع هذه التطورات البنوك المركزية أمام تحديات إضافية، إذ إن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفعها إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى زيادتها، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العائد.
ووفقًا للتقرير، تتوقع الأسواق تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، في حين تشير التوقعات الواردة بالتقرير إلى احتمال يبلغ 90% لرفع الفائدة خلال الاجتماع الأخير للبنك هذا العام في ديسمبر.
لماذا لم يستفد الذهب من تراجع الدولار؟
على الرغم من تراجع الدولار الأمريكي إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام العملات الرئيسية، عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة، فإن الذهب لم يتمكن من الاستفادة من هذا التراجع.
ويرجع ذلك إلى هيمنة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتجدد الضغوط التضخمية على قرارات المستثمرين، وسط توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما حد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب رغم ضعف العملة الأمريكية.
أسعار الذهب في مصر.. هل ينجح عيار 21 في تجاوز 6300 جنيه؟
محليًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط خلال تعاملات الأربعاء، بعدما فشل عيار 21 في اختراق مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، متأثرًا بتراجع الأونصة العالمية، رغم الدعم الذي تلقاه خلال الجلسات السابقة من ارتفاع سعر صرف الدولار.
وافتتح عيار 21 التعاملات عند 6275 جنيهًا للجرام، مقارنة بإغلاق سابق عند 6295 جنيهًا، قبل أن يتداول عند مستوى 6270 جنيهًا وقت إعداد التقرير.
وأشار تقرير «جولد بيليون» إلى أن السعر المحلي يحاول تكوين قاعدة سعرية بالقرب من مستوى 6270 جنيهًا، وهو ما قد يمهد لمحاولة جديدة لاختبار مستوى 6300 جنيه، إذا تحسنت الظروف المحيطة بحركة الأسعار.
لكن استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح اتجاه سعر الصرف يبقيان سوق الذهب في مصر عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتباط تحركات الأسعار المحلية بأداء الأونصة العالمية وتغيرات الدولار.
ما المتوقع خلال الفترة المقبلة؟
تظل تحركات الذهب مرهونة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها اتجاه أسعار النفط، وتطورات التضخم العالمي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تحركات الدولار وسعر الصرف محليًا.
وبين الضغوط العالمية ومحاولات الاستقرار في السوق المصرية، يترقب المستثمرون قدرة الذهب على التماسك فوق مستويات الدعم الحالية، وما إذا كان سيتمكن من استعادة الزخم الصعودي واختبار مستويات مقاومة جديدة، أم أن استمرار الضغوط الاقتصادية سيؤدي إلى مزيد من التراجع.