وسط تعثر الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.. أزمة مضيق هرمز تشتعل مجددا وخام برنت يتجاوز 110 دولار

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 05:44 م
وسط تعثر الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.. أزمة مضيق هرمز تشتعل مجددا وخام برنت يتجاوز 110 دولار
هانم التمساح

 
تشهد منطقة الشرق الأوسط، منزلقاً خطيراً نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق، في ظل تمسك طهران بشروطها الصارمة للتهدئة، واتهام واشنطن لإيران بمحاولة المماطلة سياسياً حتى موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
 
وفي غضون ذلك، تتسارع التحركات العسكرية الإسرائيلية وسط تقارير استخباراتية تفيد بسعي إيران لترميم قدراتها العسكرية، بالتوازي مع تفاقم الأزمات الميدانية في الممر المائي الحيوي لمضيق هرمز والقفزات القياسية في أسعار النفط العالمية.
 
وتتبنى طهران موقفاً تصعيدياً متشدداً، حيث نقل التلفزيون الإيراني عن مصدر أمني رفيع استعداد البلاد لحرب شاملة ومتعددة المستويات، مؤكداً عدم وجود أي قيود أو ضبط للنفس في الرد على العمليات العدوانية واغتيالات القيادات.
 
وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أن استعادة الثقة بأمريكا رهين بتنفيذ طهران شروطها السبعة المقدمة في نيويورك.
 
وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة رفع كافة الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل الشروع في أي جولة تفاوضية جديدة.
 
وأكد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، احتفاظ إيران بكافة موادها النووية المخصبة داخل أراضيها.
 
وتشير تقديرات مسؤولين إيرانيين إلى تعمد طهران إطالة أمد التفاوض للضغط السياسي على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي.
 
وفى المقابل، تتصاعد المؤشرات على احتمال توجيه ضربات عسكرية جديدة لكسر الجمود، و رد ترامب بحزم على محاولات كسب الوقت قائلاً إن الإيرانيين    بربط الحرب بانتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن بلاده لم يبقَ أمامها سوى اتخاذ القرار النهائي حول طريقة حسم النزاع، مع ترحيب واشنطن بجهود الوساطة بشرط خضوعها للقرار الرئاسي.
 
وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مساعٍ حثيثة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الضربات واسعة النطاق، وسط توجيهات عسكرية بوضع خطط لهجوم كبير.
 
ورصدت تقارير عبرية تحركات عسكرية إيرانية مكثفة تهدف لترميم القدرات العتادية التي متها "عملية زئير الأسد"، وسط تحذيرات أمنية من اكتمال الجاهزية القتالية الإيرانية.
 
وانعكست  بوادر  المواجهة مباشرة على مسرح العمليات الميداني .
 
وأعلن الحرس الثوري عن اشتعال ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب المضيق، متزامناً مع بلاغات عن انفجارات ضخمة تزامنت مع إدراج أعداد هائلة من السفن المخالفة ضمن القوائم السوداء للممر المائي.
 
وأُغلق منفذ "الشيب" الحدودي في العراق أمام حركة الركاب والمركبات والشحنات حتى إشعار آخر، عقب استهداف مقر حزب "حرية كردستان" الإيراني المعارض بأربع صواريخ في أربيل.
 
وأدى التصعيد العسكري والمخاوف الجسيمة على إمدادات الطاقة إلى هزة عنيفة في الأسواق العالمية ،وسجل خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.5% ليبلغ 110.38 دولارات للبرميل.وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.4% ليصل إلى 99.18 دولاراً.
 
ووصف محللو وكالة "بلومبيرغ" تخطي أسعار النفط حاجز 110 دولارات بأنه رقم كارثي يهدد الاستقرار الاقتصادي الأمريكي والعالمي.
 
ويقف الإقليم اليوم على حافة منزلق خطير؛ فبينما تتمسك طهران بمعادلة الردع وشروطها القاسية، تلوح واشنطن وتل أبيب بخيار الحسم العسكري، مما ينذر بتدحرج الأمور نحو مواجهة مفتوحة تلقي بظلالها المدمرة على أمن الطاقة العالمي وممرات التجارة الدولية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق