مدبولي: ارتفاع برميل البترول من 75 إلى 110 دولارات فرض أعباء إضافية على الموازنة
الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:58 م
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي تم إعدادها على أساس سعر 75 دولارا لبرميل البترول المستورد، إلا أن التطورات الجيوسياسية رفعت السعر إلى نحو 110 دولارات للبرميل، ما فرض أعباء إضافية على الدولة.
وأوضح مدبولي، خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن هذه الزيادة في الأسعار جاءت نتيجة ظروف خارجية لا تتحكم فيها الدولة، لكنها مطالبة في الوقت نفسه بالتعامل مع تداعياتها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تجد نفسها أمام عدة بدائل عند ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة، إما تحميل المواطنين فروق الأسعار، أو تحمل الموازنة هذه التكلفة رغم محدودية الموارد، أو اللجوء إلى الاقتراض لتوفير احتياجات البلاد من البترول.
وأضاف أن الاقتراض لتغطية هذه المتطلبات يؤدي بدوره إلى زيادة أعباء الدين، وهو ما يثير تساؤلات وانتقادات بشأن مستويات المديونية، مؤكدا أن الحكومة تحاول الموازنة بين استمرار توفير الطاقة وتقليل الضغوط الواقعة على المواطنين والمالية العامة.
وأوضح مدبولي أن الدولة تتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأشار إلى أن المستهدف هو الوصول بنسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، بما يقلل التعرض لتقلبات أسعار الوقود العالمية ويعزز أمن الطاقة.
وخلال الجلسة، أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة المقدمة للمواطنين والقطاع الصناعي، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة في الأسعار العالمية.
وأوضح فخامة الرئيس أن الدولة وضعت منذ عام 2014 خطة شاملة لمعالجة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، تضمنت إنشاء بنية أساسية متكاملة للطاقة والتوسع في المصادر الجديدة والمتجددة.
وأشار فخامة الرئيس إلى أن محدودية الموارد قد تضطر الدولة في بعض الأحيان إلى الاقتراض لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والمصانع، مشددا على أهمية توضيح هذه الحقائق للرأي العام.
كما كشف أحمد كجوك وزير المالية أن إجمالي الدعم المالي المقدم من الحكومة في مختلف المجالات خلال العام المالي الحالي يبلغ نحو 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات مرتبطة بالقروض تمثل قرابة 20% إضافية، بما يرفع القيمة الفعلية للدعم إلى نحو تريليون جنيه.