باحثة في العلوم التربوية لـ جوهرة مصرية: الصمود أمام الأزمات لا يعني انتظار زوال الحزن
الجمعة، 23 أكتوبر 2026 09:20 م
قالت غادة علي حسن، مدربة الحياة والباحثة في العلوم التربوية، إن الصمود أمام الأزمات لا يعني انتظار زوال الحزن أو اختفاء الضغوط، بل يتمثل في قدرة الإنسان على مواصلة حياته والعمل على حل مشكلاته تدريجيًا، وفقًا لحجم الأزمة والظروف المحيطة بها.
وأكدت غادة علي حسن، خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، أن الإنسان يستطيع مواجهة أزماته حتى في الأوقات التي يشعر فيها بالحزن أو الألم، مشيرة إلى أهمية التفكير في الخطوات المقبلة بدلًا من الاستسلام للمشكلة والانشغال بتفاصيلها بصورة مستمرة.
وأضافت أن البدء في تنفيذ المهام البسيطة، حتى مع استمرار البكاء أو الشعور بالحزن، قد يساعد الإنسان على تحويل انتباهه إلى ما يمكنه فعله لحل الأزمة، بدلًا من البقاء أسيرًا للمشاعر السلبية، مشددة على أهمية تقسيم المشكلة إلى خطوات صغيرة، والتفكير فيما يمكن إنجازه خلال اليوم التالي أو الأيام المقبلة، بما يساعد على التعامل مع الموقف بصورة أكثر واقعية ويخفف الشعور بالعجز أمام التحديات.
وأوضحت مدربة الحياة أن الأشخاص الذين يواصلون العمل رغم حزنهم، ويتعاملون مع واقعهم خطوة بخطوة، يمكنهم اكتشاف قدراتهم على الصمود ومواجهة الصعوبات التي يمرون بها.
وأشارت إلى أن تقبل الوضع الحالي لا يعني الاستسلام له، وإنما الاعتراف بالواقع كما هو، ثم البدء في اتخاذ خطوات عملية نحو المرحلة التالية، دون اشتراط التخلص من جميع المشاعر المؤلمة قبل التحرك.
وحذرت غادة حسن من المبالغة في تضخيم الأزمات والنظر إليها باعتبارها عقبات لا يمكن تجاوزها، موضحة أن تصوير المشكلة وكأنها جبل يصعب عبوره قد يحجب عن الإنسان رؤية الحلول المتاحة أمامه.
وأضافت أن الاستغراق في تضخيم الأزمة قد يدفع إلى اتخاذ قرارات متسرعة تترتب عليها مشكلات إضافية، وقد يؤثر في استقرار الأسرة والعلاقات الإنسانية.
وأكدت أهمية التعامل مع الأزمات بوعي وهدوء، والتركيز على الحلول الممكنة، لتجنب تفاقم المشكلات والحفاظ على الاستقرار النفسي والأسري.