خبير لإكسترا نيوز: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة
السبت، 24 أكتوبر 2026 10:33 ص
ريهام عاطف
أكد الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، أن توفير العملة الأجنبية وجذب الاستثمارات يمثلان أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في مصر خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية دعم الصناعة المتطورة القادرة على المنافسة عالميًا وزيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن إدارة منظومة الطاقة أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات الممرات البحرية، لافتًا إلى أن أزمة مضيق هرمز كشفت أهمية إعادة النظر في مفهوم أمن الطاقة، بحيث لا يقتصر على توافر مصادر الإنتاج، بل يشمل أيضًا تأمين النقل والإمدادات عبر الممرات البحرية وخطوط الأنابيب.
تنويع مصادر الطاقة يعزز أمن الإمدادات
وأشار خبير الطاقة إلى أن أمن الطاقة الحديث يعتمد على تكامل المنظومة بالكامل، بداية من إنتاج البترول والغاز، مرورًا بوسائل النقل والتخزين والبنية التحتية، وصولًا إلى ضمان وصول الإمدادات إلى الدول المستهلكة.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز مكانتها في منظومة الطاقة الإقليمية، من بينها الموانئ وشبكات الكهرباء وخطوط الأنابيب ومحطات استقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.
الطاقة المتجددة تدعم استقرار المنظومة المصرية
وأكد أن التوسع في مصادر الطاقة المتنوعة، بما يشمل الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، يسهم في تقليل تأثر مصر بالأزمات الخارجية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة تمثل أحد المسارات المهمة لتطوير مزيج الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030، بالتوازي مع الاستفادة من مصادر الإنتاج المحلية وتعزيز قدرات البنية التحتية.
وشدد علي عبد النبي على أن جذب الاستثمارات يمثل أولوية خلال المرحلة الانتقالية، في ظل محدودية الموارد من النقد الأجنبي وارتفاع تكلفة مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
وأشار إلى أهمية توفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تطوير التشريعات وتقديم الحوافز المناسبة، بما يشجع المستثمرين على ضخ رؤوس الأموال في مشروعات الطاقة وتطوير الشبكات القائمة وإنشاء مشروعات جديدة.
ولفت إلى أن مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، ومنها السعودية، إلى جانب الربط مع الأسواق الأوروبية عبر اليونان وقبرص، تمثل فرصًا لتعزيز دور مصر في تجارة الكهرباء وتبادل الطاقة إقليميًا ودوليًا.
واختتم بالتأكيد على أن تنويع مصادر الطاقة، وتأمين الممرات وخطوط الإمداد، وجذب الاستثمارات، تمثل ركائز أساسية لتعزيز أمن الطاقة المصري ودعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات العالمية.