حادث كنيسة الكرك يوحد الكنائس من القدس إلى القاهرة.. رسائل تضامن: الإرهاب لن يهزم العيش المشترك
السبت، 24 أكتوبر 2026 09:20 م
أثار الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية «حمود» بمحافظة الكرك الأردنية موجة واسعة من التضامن الكنسي والإنساني في المنطقة، بعد سقوط ضحايا ومصابين خلال تجمع الأهالي لإقامة صلاة جناز.
وتوالت رسائل التعزية والمواساة من قيادات الكنائس في مصر والقدس، التي أكدت رفض استهداف دور العبادة والمدنيين، وشددت على أن الإرهاب لن ينجح في ضرب نسيج العيش المشترك أو نشر الفتنة بين أبناء المجتمعات العربية.
وأعربت بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس عن بالغ الحزن تجاه الحادث، ونقلت تعازي البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس، وأخوية القبر المقدس، وأسر الضحايا والشعب الأردني.
وأكدت البطريركية أن الاعتداء على دور العبادة والأبرياء يمثل انتهاكا لقدسية الحياة الإنسانية، مشيدة بموقف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعم للأردن في مواجهة الإرهاب والعنف.
ومن القدس، أعرب المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن صدمته وحزنه، موجها التعازي إلى الشعب الأردني والمطران خريستوفوروس مطران الأردن وأسر الضحايا.
وحذر عطا الله حنا من أن الهدف من مثل هذه الجرائم هو نشر الخوف وإثارة الانقسام داخل المجتمعات، مؤكدا أن مواجهتها لا تقتصر على الحلول الأمنية وحدها، وإنما تتطلب مواجهة الفكر المتطرف من خلال التعليم والثقافة وتعزيز قيم الوحدة والوعي.
وفي القاهرة، تقدم البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بالعزاء إلى الملك عبد الله الثاني وأسر الضحايا، مؤكدا تضامن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مع الشعب الأردني، ورافعا الصلوات من أجل المصابين وأسر الضحايا.
كما أعرب الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن تضامنه مع الأردن، مشددا على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والمدنية والمجتمعية لمواجهة الفكر الإرهابي وترسيخ ثقافة الحوار واحترام التنوع وحماية كرامة الإنسان.
وتقدم البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، بالتعازي إلى العاهل الأردني والعائلة الهاشمية وأسر الضحايا، داعيا إلى التمسك بروح المحبة والأخوة والسلام في مواجهة العنف والصراعات.
بدورها، أعلنت الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في مصر، برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، تضامنها مع المملكة الأردنية وكنيسة الروم الأرثوذكس وأسر الضحايا، مؤكدة أن استهداف الأبرياء ودور العبادة يتعارض مع جميع القيم الإنسانية والدينية.
كما وجهت الكنيسة الأسقفية التعازي إلى الملك عبد الله الثاني، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث، والمطران خريستوفوروس، والبطريرك ثيودوروس الثاني، مؤكدة أن السلام والتعايش سيظلان أقوى من محاولات الإرهاب لنشر الخوف والكراهية.
وعكست بيانات الكنائس حالة من التضامن الممتد من القدس إلى القاهرة، مع تأكيد مشترك على أن مواجهة الإرهاب تتطلب الحفاظ على وحدة المجتمعات وترسيخ ثقافة التسامح والعيش المشترك، إلى جانب رفض أي محاولات لاستغلال العنف في إشعال الفتن والانقسامات.