الجامعة العربية تحذر من تصعيد الاحتلال في الخليل: التهجير والتدمير قد يرتقيان إلى جرائم حرب
السبت، 24 أكتوبر 2026 10:05 م
أدانت جامعة الدول العربية تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة الخليل ومختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، محذرة من خطورة التهديدات بإخلاء أحياء فلسطينية وتدميرها وتهجير سكانها قسريا، إلى جانب الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم والمقدسات الدينية.
وقالت الجامعة العربية، في بيان صادر السبت 24 أكتوبر 2026، إن الممارسات الإسرائيلية تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمثل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضحت أن الاتفاقية تحظر النقل القسري للسكان والعقوبات الجماعية وتدمير الممتلكات داخل الأراضي المحتلة إلا في الحالات الاستثنائية التي يحددها القانون الدولي، محذرة من أن تنفيذ التهديدات بإخلاء الأحياء الفلسطينية وتدميرها قد يشكل، وفقا لطبيعة الأفعال وظروف ارتكابها، جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الجامعة ضرورة توفير الحماية للسكان المدنيين، مشددة على أن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل وعرقلة وصول المصلين إليه يمثلان مساسا بحرية العبادة والمقدسات الدينية، ويتعارضان مع الالتزامات القانونية الواقعة على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
وحذرت من أن استمرار سياسات التهجير والتدمير والاستيطان من شأنه زيادة التوتر في الضفة الغربية وتهديد الفلسطينيين بمزيد من عمليات النزوح، في ظل الإجراءات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.
وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، بالتحرك العاجل والفعال لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.
كما دعت إلى مساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، بما يضمن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وجددت الجامعة العربية التأكيد على أن مدينة الخليل وبقية أراضي الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن الإجراءات الرامية إلى تغيير طبيعتها الديمغرافية والجغرافية لا تمنح أي حقوق أو شرعية قانونية.
وأكدت أن إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يمثلان أساس تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.