خبير اقتصادى لإكسترا لايف : 5 تحديات أمام الاقتصاد المصرى حتى 2030
الأحد، 25 أكتوبر 2026 09:25 ص
ريهام عاطف
حدد الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، مجموعة من التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، رغم التحسن في عدد من المؤشرات الاقتصادية، مؤكدًا أهمية خفض الدين، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة لتحقيق مستهدفات التنمية حتى عام 2030.
وأوضح الشوافى، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن الاضطرابات الإقليمية والدولية وتزايد حالة عدم اليقين تفرضان ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية للاقتصاد المصري، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في إدارة الموارد.
وأشار إلى أن خفض أعباء الدين يتطلب توفير بدائل متنوعة للتمويل، من خلال السياسات النقدية والمالية التي تساعد على تعبئة الموارد اللازمة لتمويل المشروعات التنموية، إلى جانب معالجة ضعف المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار والإنتاج.
زيادة الصادرات وتقليص العجز التجاري
وأكد أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال أن اختلال الميزان التجاري، نتيجة ارتفاع الواردات مقارنة بالصادرات، يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد، بسبب الضغط على موارد النقد الأجنبي.
وشدد على أهمية إدارة الواردات بما يدعم الإنتاج المحلي، مع توفير مستلزمات الإنتاج اللازمة للمصانع، والتوسع في توطين الصناعة، بما يسهم في إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، وزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
ولفت الشوافى إلى أن توفير فرص العمل يمثل تحديًا مهمًا في ظل الزيادة السكانية، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.
وأضاف أن الاستفادة من المزايا النسبية للاقتصاد المصري يمكن أن تفتح مجالات إنتاجية جديدة، وتدعم إقامة صناعات قادرة على المنافسة، بما يعزز فرص التشغيل والنمو الاقتصادي.
وأوضح أن زيادة موارد النقد الأجنبي تتطلب دعم الصناعات التصديرية، وتنويع الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية، والاستفادة من تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب تأهيل العمالة المصرية لتلبية احتياجات الأسواق الدولية.
كما شدد على أهمية إعادة توظيف الأصول غير المستغلة وإدخالها في العملية الإنتاجية، من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتنشيط سوق المال.
وأكد الشوافى أن الكتلة السكانية يمكن أن تتحول إلى ميزة اقتصادية إذا جرى الاستثمار في التعليم والتدريب ورفع كفاءة العمالة، مشددًا على ضرورة ربط الأجور بالإنتاجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على النمو وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.