أزمات صحية وبيئية بالسودان .. تسجيل 47 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي ونقص حاد بالأدوية في مخيم كلمة بدارفور

الأحد، 25 أكتوبر 2026 12:12 م
أزمات صحية وبيئية بالسودان .. تسجيل 47 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي ونقص حاد بالأدوية في مخيم كلمة بدارفور
هانم التمساح

في ظل تدهور مأساوي للأوضاع الصحية والبيئية، تأتى أنباء عن إصابة  47 حالة   بالتهاب الكبد الوبائي خلال شهر سبتمبر الماضي في مخيم كلمة للنازحين الواقع شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط تحذيرات متصاعدة من كارثة وبائية وإنسانية تحاصر مئات الآلاف من السكان.

وأكدت مصادر طبية من داخل المخيم أن تردي البيئة الصحية والنظافة العامة أسهم بشكل مباشر في تفشي المرض بين النازحين. وتتزامن هذه الموجة المرضية مع عجز شبه تام للمراكز الصحية عن تقديم الخدمات الأساسية، لا سيما عجزها عن توفير الأدوية الضرورية أو إجراء الفحوصات المعملية اللازمة للمرضى.

كما يواجه المخيم  الذي يأوي أكثر من 300 ألف نازح  تحديات صحية جسيمة أخرى، أبرزها الغياب التام لأدوية الملاريا داخل المراكز الطبية، مما يضع أعباءً إضافية مضاعفة على كاهل السكان الذين يعانون أساساً من تبعات النزوح والقهر المعيشي.

ولمواجهة هذا الخطر المتصاعد، أطلق مجموعة من شباب المخيم، بالتعاون مع الكوادر الطبية والصحية، مبادرة توعوية ميدانية تهدف إلى الحد من انتشار التهاب الكبد الوبائي بنوعيه (B وC)، والتعريف بطرق الوقاية منه في ظل تلوث البيئة المحيطة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد المالك، أحد أعضاء المبادرة، أن تفشي الأوبئة والأمراض يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتلوث البيئي المستمر. ووجه القائمون على الحملة نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية لضرورة التدخل الفوري لدعم المراكز الصحية وتوفير الاحتياجات العلاجية اللازمة لمكافحة المرض.

وسلط منظمو الحملة الضوء على عائق رئيسي يواجه الأسر النازحة، المتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية إن وجدت، فضلاً عن تراجع فعاليتها نتيجة سوء ظروف التخزين والترحيل، مما يجعل الحصول على العلاج الآمن درباً من المستحيل على غالبية القاطنين في المخيم.

 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة