أستاذ إدارة أعمال: الديون العالمية تتجاوز 365 تريليون دولار ومخاطر الحرب تضغط

الأحد، 25 أكتوبر 2026 05:07 م
أستاذ إدارة أعمال: الديون العالمية تتجاوز 365 تريليون دولار ومخاطر الحرب تضغط
ريهام عاطف

قال الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي بجامعة كليفلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، إن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا متراكمة نتيجة الأزمات المتلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا وموجات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وصولًا إلى الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.
 
وأضاف أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي بجامعة كليفلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن توالي هذه الأزمات يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات متزايدة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل، وانعكاساتها على الحكومات والشركات والأسر في مختلف أنحاء العالم.
 
الدين العالمي يتجاوز 365 تريليون دولار
وأوضح أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي أن إجمالي الدين العالمي تجاوز 365 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعادل نحو 305% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقًا للأرقام التي استعرضها.
 
وأشار إلى أن هذه المستويات تعني أن حجم الديون المتراكمة في النظام المالي العالمي يتجاوز ثلاثة أضعاف قيمة الناتج الاقتصادي السنوي، لافتًا إلى أن الدين العالمي بلغ نحو 348 تريليون دولار بنهاية عام 2025، واقترب من 353 تريليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026.
 
ولفت إلى أن الزيادة الكبيرة في حجم الدين خلال فترة قصيرة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن خطورة هذه الأرقام ترتبط بتزامنها مع تصاعد التوترات العسكرية، وليس بحجم الديون وحده.
 
الحرب الأمريكية الإيرانية تزيد مخاطر التضخم وارتفاع الفائدة
وأكد عبد الفتاح أن الحرب الأمريكية الإيرانية تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي بالفعل من مستويات مرتفعة من المديونية، ما يجعل أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط والطاقة أكثر تأثيرًا على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
 
وأوضح أنه إذا اتسعت رقعة الحرب لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، واستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، فقد تتزايد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترات أطول.
 
وأضاف أن استمرار هذه الظروف قد يرفع تكلفة الاقتراض ويزيد الأعباء المالية على مختلف القطاعات، خصوصًا في ظل احتياج الحكومات والشركات والأسر إلى إعادة تمويل ديونها القائمة.
 
تكلفة خدمة الدين التحدي الأكبر أمام الاقتصاد العالمي
وأشار أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الدين العالمي، بل أيضًا بتكلفة خدمته، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل سداد الالتزامات المالية وإعادة تمويل الديون أكثر كلفة.
 
وبيّن أن هذه الضغوط قد تنعكس في النهاية على المستهلكين، سواء من خلال ارتفاع تكاليف التمويل أو زيادة أسعار السلع والخدمات، بما يضعف القدرة الشرائية ويزيد الأعباء المعيشية.
 
واختتم عبد الفتاح بالإشارة إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر حتى الآن قدرًا من الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة، إلا أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة والفائدة قد يزيدان من صعوبة إدارة الديون ويضعان الاقتصادات العالمية أمام اختبارات أكثر تعقيدًا.
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة