وأضافت أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا صباح الجمعة، أُبلغت خلاله بترشيح مارتيروس للتكريم من الرئيس، وطُلب منها الحضور إلى العاصمة الإدارية الجديدة في اليوم نفسه، قائلة: "من كتر ما أنا مش مصدقة، فضلت أسأل: هو مرشح للتكريم من سيادة الرئيس؟.. ما كناش متوقعين الخبر خالص".
وأكدت أن لحظة التكريم كانت مليئة بالفخر والسعادة، مشيرة إلى أن الرئيس تعامل مع الأطفال بحنان وقرب، وهو ما جعل اللقاء مميزًا بالنسبة للأسرة، مضيفة: "شعورنا بالفرحة كبير جدًا، ومارتيروس من امبارح وهو بيحلم قد إيه هو فرحان، حتى وهو بيضحك".
وعن رد فعل مارتيروس بعد لقائه بالرئيس، أوضحت والدته أنه ظل يحكي لها تفاصيل اللحظة بسعادة، خاصة بعدما ربت الرئيس على ظهره وصافحه، لافتة إلى أنه عبّر عن شعوره بعفوية شديدة، وقال لها: "الرئيس كمان حط إيده على ضهري وطبطب عليا وسلم عليا، وحسيت إن جدي وقف جنبي".
وأضافت أن نجلها كان يعتقد أنه سيشعر بالخوف عند مقابلة الرئيس، لكنه فوجئ بإحساسه بالراحة والاطمئنان، قائلة إن مارتيروس حكى لها: "أنا كنت فاكر إني هبقى خايف، بس أنا ما خفتش.. حسيت إنه بيحبني".
واختتمت والدة مارتيروس حديثها بالتأكيد أن التكريم يمثل لحظة فخر كبيرة للأسرة، وحافزًا لنجلها لمواصلة التعلم وتنمية موهبته في البرمجة والروبوتات، معربة عن أملها في أن يواصل تحقيق النجاحات ويمثل مصر بصورة مشرفة في المسابقات الدولية المقبلة.
ميدالية ذهبية في مسابقة دولية للبرمجةجاء تكريم الطفل مارتيروس مينا تقديرًا لتفوقه في مجالات البرمجة والروبوتات، وما حققه من مراكز متقدمة في عدد من المسابقات المحلية والدولية، وفي مقدمتها الفوز بالميدالية الذهبية في مسابقة RC Code (RobotChallenge) الصينية للبرمجة باستخدام لغة بايثون، خلال العام الجاري.
ولم يقتصر إنجازه على حصد الميدالية الذهبية، إذ جاء ضمن أفضل 2% من المشاركين في المسابقة على مستوى العالم، في نتيجة تعكس تميزه في البرمجة وقدرته على المنافسة في المحافل الدولية المتخصصة في التكنولوجيا.
من تصميم أول روبوت في الخامسة إلى المنافسة عالميًا
بدأت رحلة مارتيروس مع البرمجة والروبوتات منذ سن مبكرة، إذ تمكن في الخامسة من عمره من تصميم وبناء روبوت، قبل أن يبدأ في السادسة دراسة البرمجة من خلال أكاديمية متخصصة، ليخطو أولى خطواته نحو تطوير مهاراته التقنية.
وفي السابعة من عمره، خاض مارتيروس أولى تجاربه في المسابقات المحلية، ثم توسعت مشاركاته الدولية منذ بلوغه الثامنة، ليشارك في مسابقات أقيمت في الصين وإستونيا ورومانيا، ويحقق خلالها عددًا من الجوائز والمراكز المتقدمة.
وتعكس هذه الرحلة المبكرة شغف الطفل بالتكنولوجيا وحرصه على تطوير مهاراته، من خلال الجمع بين تعلم البرمجة والتطبيق العملي في تصميم الروبوتات، وصولًا إلى اختبار قدراته في مسابقات تتطلب التفكير المنطقي وحل المشكلات.