تصاعد الأضرار في الخليل.. 338 عائلة متضررة وخطة طوارئ لإغاثة السكان
الأحد، 25 أكتوبر 2026 05:07 م
أعلن سهيل عاشور، عضو المجلس البلدي في الخليل وعضو لجنة خلية الأزمة والمساندة بالمحافظة، ارتفاع عدد العائلات المتضررة من العمليات الإسرائيلية المتواصلة في عدد من مناطق المدينة منذ يوم الجمعة إلى 338 عائلة، تضم أكثر من ألفي مواطن، وفق آخر البيانات المتاحة لدى اللجنة.
وأكد عاشور، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن المؤسسات الرسمية والأهلية أعدت خطة تدخل طارئة تمتد لمدة 96 ساعة، بهدف تقديم المساعدات العاجلة للأسر المتضررة وتوفير احتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار التطورات الميدانية واحتمالات اتساع نطاق الأضرار.
وأوضح أن التقديرات الأولية سجلت تضرر نحو 310 عائلات، قبل أن يرتفع العدد إلى 338 عائلة وفق التحديثات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام غير نهائية، مع استمرار عمليات حصر الأضرار وتسجيل الأسر المتضررة.
مساعدات عاجلة وتأمين أماكن آمنة للأسر المتضررة
وأشار عاشور إلى أن الساعات المقبلة ستشهد بدء التواصل المباشر مع العائلات المتضررة، بالتنسيق بين بلدية الخليل والمحافظة والمؤسسات الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والجهات الشريكة.
وتشمل التدخلات المقررة توزيع المساعدات العاجلة، وتقييم الاحتياجات الإنسانية للأسر، والعمل على توفير أماكن آمنة للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها أو لم تعد تمتلك مأوى مناسبًا.
وشدد على أن البلدية والمؤسسات المشاركة في خلية الأزمة تعمل في حالة استنفار، مع إعطاء الأولوية لحماية المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار للأسر التي تضررت بصورة مباشرة.
تحركات قانونية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
وعلى الصعيد القانوني، أكد عاشور أن عمليات إخلاء المنازل وفرض القيود على الحركة وإغلاق المناطق السكنية والإضرار بالممتلكات الخاصة تمس حقوقًا أساسية يكفلها القانون الدولي، من بينها الحق في السكن والأمان والملكية الخاصة.
وأشار إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تتضمن أحكامًا تتعلق بحظر العقوبات الجماعية والنقل القسري للسكان، فضلًا عن القيود المفروضة على تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، مستشهدًا بالمواد 33 و49 و53 من الاتفاقية.
واعتبر عاشور أن بعض الممارسات التي يتعرض لها سكان الخليل قد ترقى إلى جرائم حرب، بحسب وصفه، مطالبًا بتحرك قانوني لتوثيق الأضرار وحماية حقوق المتضررين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي ضمن ملف التوثيق
وكشف عاشور أن بلدية الخليل تعمل منذ عدة أشهر على إعداد ملف قانوني دولي شامل بشأن الانتهاكات التي يقول إنها ارتُكبت بحق المدينة، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، تمهيدًا للتحرك أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف أن الوقائع الأخيرة في مناطق فرش الهوى ودير بحة والجلدة ومناطق أخرى ستُضاف إلى الملف، بما يشمل عمليات إخلاء السكان والأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات والقيود المفروضة على الحركة.
وأوضح أن البلدية تعتزم تشكيل فريق مختص لرصد الأضرار وتوثيق شهادات المتضررين، تمهيدًا لضم الوقائع الجديدة إلى الملف القانوني الجاري إعداده، في وقت تتواصل فيه جهود حصر الخسائر وتقديم المساعدات الإنسانية للعائلات المتضررة.