وزير الأوقاف يفتتح دورتي الفكر المعتدل وتحسين الأداء اللغوي لأئمة الجيزة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 11:16 ص
وزير الأوقاف يفتتح دورتي الفكر المعتدل وتحسين الأداء اللغوي لأئمة الجيزة
منال القاضي

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، افتتاح دورتي «أصول الفكر المعتدل» و«تحسين الأداء اللغوي» بمسجد سلامة الشاعر بإدارة أوقاف كرداسة، حيث أدى صلاة الفجر مع المتدربين، ضمن برنامج تفعيل مراكز التدريب لأئمة الوزارة بمحافظة الجيزة، بحضور الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد الوزير لشئون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمد مجدي عوض، مدير الإدارة العامة للتدريب، والشيخ سيد عمارة، مدير مديرية أوقاف الجيزة، والدكتور محمود خليل، وكيل المديرية، والشيخ خلف عبد القادر، مدير إدارة أوقاف كرداسة.

وأوضح الوزير أن البرنامج يمتد شهرًا كاملًا، ويستهدف تيسير تدريب الأئمة بالقرب من أماكن عملهم، ورفع كفاءتهم العلمية والفكرية واللغوية، مشيرًا إلى استهداف تدريب (1000) إمام خلال الشهر الأول، بواقع (100) ساعة تدريبية، تجمع بين ترسيخ الفكر الصحيح وتحسين الأداء اللغوي والبياني. وأعلن إجراء اختبارات عقب انتهاء الدورة، وتكريم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى بجوائز مالية.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن غاية التدريب إعداد إمام يستوعب التحديات، ويجمع بين رسوخ العلم وحسن البيان والرحمة بالناس، مشيرًا إلى أن رسالة الإمام لا تقتصر على المسجد، بل تمتد إلى البيوت والأسر، من خلال تفقد أحوال الناس، وزيارة مرضاهم، ومواساة مصابيهم، وتعزيز الثقة والمودة، انطلاقًا من أن رواد المساجد ضيوف الرحمن، وأن خدمتهم مسئولية يتحملها الجميع.

وفي مسار «أصول الفكر المعتدل»، أوضح الوزير أن المستهدف رفع كفاءة أئمة الوزارة في التصدي لكل صور الانحراف في فهم النصوص الشرعية والتصدر للعلم دون امتلاك أدواته، وما قد يقود إليه ذلك من غلو وتكفير واعتداء على الناس، مؤكدًا أن حماية المجتمع من هذه الأفكار تتطلب علمًا راسخًا وبصيرة نافذة.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه البزار والطبراني: «إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم رجلٌ قرأ القرآنَ، حتَّى إذا رُؤِيَتْ بهجتُه عليه وكان ردءَ الإسلامِ غيره إلى ما شاء اللهُ، فانسلخ منه، ونبذه وراءَ ظهرِه، وسعَى على جارِه بالسَّيفِ، ورماه بالشِّركِ».

وأوضح الوزير أن الحديث يصور مسارًا خطيرًا يبدأ بظهور أثر القرآن على صاحبه ونصرته للإسلام، ثم يتحول إلى التغيير والتلاعب بمعانيه وتأويلاته، وينتهي بالاعتداء على الناس ورميهم بالشرك، بما يكشف خطورة الانحراف الذي قد يتسلل حين يُساء فهم النصوص وتُقرأ بعيدًا عن مقاصدها. وشدد على مسئولية العلماء والأئمة في حماية المجتمع، والأخذ بأيدي الناس إلى الفهم الصحيح للدين، والحيلولة دون انتقالهم من الاستقامة إلى الغلو والتشدد، داعيًا الأئمة إلى اغتنام البرنامج التدريبي والجدية في تحصيل العلم وأدواته.

وفي مسار «تحسين الأداء اللغوي»، أكد الوزير أهمية تنمية مهارات الإلقاء والبيان والأداء الصوتي، والتدريب على مواضع رفع الصوت وخفضه والإسراع والإبطاء، بما يساعد الإمام على إيصال المعاني بوضوح وتأثير، مستشهدًا بقول الله تعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾.

وأوضح أن تطوير الأداء اللغوي لا يقتصر على النحو والبلاغة، بل يشمل فنون الإلقاء والأداء الصوتي، مع مواصلة القراءة والتحصيل العلمي، مستشهدًا بقوله تعالى لسيدنا يحيى عليه السلام: ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾، بما يجمع بين قوة العلم وإتقان البيان وحسن أداء الرسالة الدعوية.

واختُتم اللقاء باستماع وزير الأوقاف إلى مداخلات عدد من الأئمة والإجابة عن تساؤلاتهم، تأكيدًا لحرص الوزارة على التواصل المباشر معهم، والاستماع إلى احتياجاتهم ومقترحاتهم، وتطوير البرامج التدريبية بما يعزز كفاءتهم العلمية والدعوية وقدرتهم على نشر النور والرحمة في المجتمع.

 

9d4403bf-ff5d-45b3-957c-1e1291b1e203
 
b58d9403-6452-4412-b5d4-731a093ab4eb
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة