الموارد المائية والري: 120 مليون دولار لمشروعات تنموية وتعزيز التعاون المائي مع دول حوض النيل
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 06:45 م
شارك السيد الأستاذ الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «من التعاون إلى التأثير.. الشراكات المائية الثنائية من أجل الازدهار المشترك في حوض النيل»، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث استعرض جهود مصر في تعزيز التعاون الثنائي مع دول حوض النيل، وأبرز نتائج المشروعات المشتركة ودورها في دعم التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين بدول الحوض.
وأكد الدكتور سويلم أن التعاون المائي بين مصر ودول حوض النيل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار المشترك، مشيرًا إلى أن نجاح هذا التعاون يُقاس بمدى تأثيره المباشر في حياة المواطنين واستدامة الخدمات والمنافع التي تحققها المشروعات المنفذة.
وأوضح سيادته أن المشروعات المشتركة تُحدد وفقًا لأولويات الدول الشريكة واحتياجاتها الفعلية، ويتم تنفيذها بالتعاون مع مؤسساتها الوطنية، مع متابعة التشغيل من خلال لجان التوجيه المشتركة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمجتمعات المحلية.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن مصر وقّعت أكثر من 25 اتفاقية تعاون مع دول حوض النيل منذ عام 1999، لتنفيذ مشروعات مشتركة بقيمة إجمالية تبلغ نحو 120 مليون دولار، شملت تنفيذ أكثر من 365 بئرًا جوفيًا ومحطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية في 6 دول بحوض النيل، بهدف توفير مياه الشرب الآمنة، إلى جانب إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار لتلبية احتياجات السكان والثروة الحيوانية خلال فترات الجفاف، وتنفيذ مشروعات للحماية من الفيضانات، من بينها أعمال بمنطقة كاسيسي في أوغندا.
كما استعرض سيادته جهود التعاون في مجال مكافحة الحشائش المائية في أوغندا وجنوب السودان، وإنشاء مراكز للتنبؤ في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، بما يدعم نظم الإنذار المبكر ويسهم في حماية الأرواح ومصادر الرزق، فضلًا عن الاتفاق على مجالات جديدة للتعاون مع رواندا، تتضمن الحماية من الفيضانات باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار ومحطات للمياه الجوفية.
وأكد الدكتور سويلم أن بناء القدرات البشرية يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون مع دول حوض النيل، موضحًا أن مصر قامت بتدريب 1650 متخصصًا من 52 دولة أفريقية، في إطار برامج تستهدف تبادل الخبرات وتعزيز الاستفادة المتبادلة من التجارب الناجحة. وشدد سيادته على أهمية الاستفادة من الخبرات المتنوعة لدى دول الحوض، بما يدعم العمل المشترك ويعزز التكامل فيما بينها.
وفيما يتعلق بتمويل المشروعات التنموية، أشار الدكتور سويلم إلى إطلاق مصر، بتوجيهات من فخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي، موضحًا أن العمل بدأ بالفعل مع عدد من الدول، مع الترحيب بالمقترحات التي تتوافق مع أولوياتها الوطنية وتحقق منافع مباشرة لشعوبها.
واستعرض سيادته عددًا من النماذج الناجحة للتعاون بين مصر ودول الحوض، من بينها مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تنفذه شركات مصرية بتمويل تنزاني، بما يعكس أهمية تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في تنفيذ المشروعات الكبرى.
كما أشار الدكتور سويلم إلى مناقشة مجلس وزراء مياه دول حوض النيل 36 مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي في إطار مبادرة حوض النيل، والتوافق على قابليتها للتمويل، في خطوة تدعم فرص تنفيذ مشروعات تنموية جديدة وتعزز التعاون بين دول الحوض.
وتؤكد وزارة الموارد المائية والري استمرار جهود مصر لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتطوير القدرات البشرية، وتبادل الخبرات الفنية، ودعم الشراكات التنموية التي تسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الأمن المائي والتنمية المستدامة بدول المنطقة.






