«القومي للإعاقة» يطلق مسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة حتى 2030

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:30 ص
«القومي للإعاقة» يطلق مسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة حتى 2030

في خطوة جديدة نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ دمجهم في المجتمع، بدأ المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وضع خطة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) موضع التنفيذ، بمشاركة نحو 180 ممثلًا عن الوزارات والجهات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني من مختلف محافظات الجمهورية.
 
جاء ذلك خلال ورشة تشاركية عُقدت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، في إطار مبادرة «تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر»، الممولة من إيطاليا عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، وبالدعم الفني من منظمة هانديكاب إنترناشونال (HI).
 
وهدفت الورشة إلى تحويل أهداف الاستراتيجية الوطنية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال تحديد الأولويات، وتوزيع المسؤوليات المؤسسية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.

إيمان كريم: مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة أساس نجاح الخطة التنفيذية
وافتُتحت الورشة بكلمات للدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور تيبيريو كياري، مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، وممثلي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
 
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم في جميع مراحل إعداد الخطة التنفيذية ومتابعتها وتقييم نتائجها، مشددة على ضرورة ترجمة المحاور الاستراتيجية إلى برامج عملية واضحة، تتضمن مسؤوليات محددة وجداول زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
 
كما شددت على أهمية التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية وتكامل جهودها، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية وفق أولويات واضحة ويعزز أثرها في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

دعم إيطالي لتنفيذ الاستراتيجية.. «لا شيء عنّا بدوننا»
من جانبه، هنّأ الدكتور تيبيريو كياري المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على إعداد الاستراتيجية الوطنية، مؤكدًا دعم إيطاليا للجهود الرامية إلى تفعيلها وتحويل أهدافها إلى خطوات تنفيذية.
 
وأشار إلى أن مصر وإيطاليا تتشاركان المبدأ الأساسي لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: «لا شيء عنّا بدوننا»، مؤكدًا ضرورة إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم بصورة فعالة، مع الاهتمام بتمثيل النساء والفتيات ذوات الإعاقة في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ.
 
وأوضح أن نجاح الاستراتيجية يرتبط بالتزام الوزارات والمؤسسات الوطنية بتنفيذ الإجراءات الواقعة ضمن اختصاصاتها، مؤكدًا استمرار دعم إيطاليا للمجلس القومي وشركائه عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، وبالتعاون الفني مع منظمة هانديكاب إنترناشونال.
 
وقال كياري: «هذه استراتيجية مصر، وستكون خطة مصر»، في تأكيد على أن المسؤولية الرئيسية عن التنفيذ تقع على عاتق المؤسسات الوطنية، مع الاستفادة من دعم شركاء التنمية والخبرات الدولية.

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يستعرض آليات المتابعة والتقييم
وخلال الورشة، استعرضت الدكتورة منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، منهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية ومراحل تطويرها، بما شمل تحليل الوضع الراهن، ودراسة الخبرات الدولية، وإجراء المشاورات مع الجهات المعنية.
 
كما قدمت الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بالمركز، عرضًا حول المنظومة القومية لمتابعة وتقييم الاستراتيجيات الوطنية، موضحة دورها في رصد معدلات الإنجاز، وتحديد التحديات وفجوات الأداء، وتوفير المعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرار.
 
وأكدت أن مشاركة المركز تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز المتابعة المؤسسية للاستراتيجية، ودعم التنسيق بين الجهات المنفذة، والمساعدة على معالجة المعوقات التي قد تواجه التنفيذ.
 
وأدار أعمال الورشة ومناقشاتها الدكتور علاء سبيع، الخبير الدولي في شؤون الإعاقة والمستشار الإقليمي السابق لشؤون الإعاقة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا»، في إطار الدعم الفني المقدم للمبادرة.

سبعة محاور استراتيجية وثلاثة مسارات لتحديد الأولويات
 
وشهدت الورشة استعراض المحاور السبعة للاستراتيجية الوطنية، إلى جانب التعريف بمصفوفة إعداد الخطة التنفيذية وآليات تطويرها ومراجعتها خلال المرحلة المقبلة، وانتقل المشاركون إلى مجموعات عمل متخصصة ناقشت ثلاثة موضوعات رئيسية:
 
البرامج والتدخلات المستقبلية: بحث البرامج والمشروعات التي تعتزم الجهات المعنية تنفيذها أو تطويرها أو التوسع فيها خلال السنوات المقبلة، مع الاستفادة من المبادرات القائمة والتجارب الناجحة، وتعزيز استدامتها وتوسيع نطاق أثرها.التوقعات المتبادلة ومتطلبات الشراكة: تحديد أوجه التعاون والدعم بين الجهات الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وشركاء التنمية، مع تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات ذات الاختصاصات المتداخلة.
 
وأسفرت المناقشات عن مجموعة من المقترحات والتوجهات الأولية التي ستُستخدم في استكمال إعداد الخطة التنفيذية، وفي مقدمتها تحديد أولويات العمل في المحاور السبعة، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، والبناء على البرامج والمبادرات القائمة بدلًا من تكرار الجهود.

مسؤولية وطنية وشراكة دولية لتحقيق نتائج ملموسة
وأكد المشاركون ضرورة اضطلاع الوزارات والمؤسسات الوطنية بالمسؤولية الرئيسية عن تنفيذ الإجراءات الداخلة في نطاق اختصاصاتها، مع الاستفادة من الدعم الفني والتمويلي وبرامج بناء القدرات التي تقدمها المؤسسات الدولية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني.
 
وشددوا كذلك على أن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم يجب ألا تقتصر على تحديد الاحتياجات والأولويات، بل تمتد إلى متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، بما يضمن أن تعكس التدخلات الفعلية احتياجاتهم وتطلعاتهم.
 
وتناولت الورشة الإطار المقترح لإعداد الخطة التنفيذية، الذي يشمل تحديد الإجراءات ومؤشرات الأداء والجداول الزمنية والتكاليف التقديرية ومصادر التمويل والجهات المسؤولة عن التنفيذ.
 
ومن المقرر استكمال العمل من خلال مشاورات موضوعية تتناول المحاور السبعة للاستراتيجية، بهدف مراجعة المقترحات وتطويرها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وصولًا إلى خطة تنفيذية واقعية تحدد الأولويات والأدوار والموارد المطلوبة.
 
وتؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، يكون معيار نجاحها القدرة على تحويل أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) إلى نتائج ملموسة تعزز حقوقهم، وتدعم استقلاليتهم، وتكفل مشاركتهم الكاملة والفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق