بالأرقام.. دوري أبطال أفريقيا يتفوق على الكونفدرالية بفارق 157 نقطة في تصنيف «كاف»
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 12:47 م
إسلام ناجي
يتجدد الجدل مع انطلاق مرحلة المجموعات من البطولات الأفريقية للأندية حول الفوارق الفنية والتنافسية بين دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، ومدى تفوق البطولة القارية الأكبر على البطولة الثانية من حيث قوة الأندية المشاركة ومستوياتها.
ويشهد الموسم الحالي مشاركة بيراميدز والزمالك في دوري أبطال أفريقيا، بينما يمثل الأهلي الكرة المصرية في مرحلة المجموعات من كأس الكونفدرالية، بعد خروج نادي زد من المنافسات.
وللمقارنة بين البطولتين بعيدًا عن التوقعات الفنية والظروف المتغيرة، يمكن الاعتماد على تصنيف السنوات الخمس الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، والذي يستند إلى نتائج الأندية في المسابقات القارية خلال المواسم الخمسة الماضية، لتقديم صورة رقمية عن مستوى المنافسة في كل بطولة.
407 نقاط مقابل 250.. الأفضلية لدوري الأبطال
تكشف الأرقام عن تفوق واضح لدوري أبطال أفريقيا من حيث إجمالي نقاط الأندية المشاركة في دور المجموعات، إذ يبلغ رصيد الفرق المتنافسة في البطولة 407 نقاط، مقابل 250 نقطة لأندية الكونفدرالية، مع احتساب رصيد شباب بلوزداد الجزائري ضمن حسابات البطولة الأخيرة.
وبذلك يصل الفارق بين البطولتين إلى 157 نقطة لصالح دوري أبطال أفريقيا، فيما يعادل إجمالي نقاط أندية الكونفدرالية نحو 61.4% من رصيد أندية دوري الأبطال.
وتعكس هذه الأرقام أفضلية البطولة الأكبر من حيث إجمالي التصنيف القاري للأندية المشاركة، وفقًا لهذا المعيار تحديدًا، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم نتائج المواجهات بين الفرق أو تحديد هوية البطل مسبقًا.
المستوى الأول.. تقارب في الأرقام بين كبار البطولتين
تبدو المنافسة أكثر تقاربًا عند مقارنة أندية المستوى الأول في البطولتين، إذ تضم قائمة دوري أبطال أفريقيا الترجي التونسي برصيد 58 نقطة، ونهضة بركان المغربي بـ57 نقطة، والزمالك المصري بـ49 نقطة، وبيراميدز المصري بـ48 نقطة، ليصل الإجمالي إلى 212 نقطة.
في المقابل، يتصدر الأهلي المصري قائمة المستوى الأول في الكونفدرالية برصيد 66 نقطة، يليه اتحاد العاصمة الجزائري بـ52 نقطة، ثم الجيش الملكي المغربي بـ41 نقطة، وشباب بلوزداد الجزائري بـ38 نقطة حال تأهله، بإجمالي يبلغ 197 نقطة.
وبناءً على هذه الأرقام، يصل رصيد المستوى الأول في الكونفدرالية إلى نحو 92.9% من إجمالي نقاط المستوى الأول في دوري أبطال أفريقيا، وهو ما يشير إلى تقارب ملحوظ بين مجموعة الأندية الأعلى تصنيفًا في البطولتين، رغم الفارق في الإجمالي العام.
الوجوه الجديدة.. توازن في عدد الأندية خارج التصنيف
لا يقتصر التقييم على الأندية صاحبة الخبرة القارية، إذ تضم البطولتان فرقًا لا تمتلك رصيدًا في تصنيف السنوات الخمس الأخيرة، بسبب عدم مشاركتها في البطولات الأفريقية خلال تلك الفترة.
وفي دوري أبطال أفريقيا، تشمل هذه القائمة المغرب الفاسي، بطل الدوري المغربي، وكولوم سبورتيف الكاميروني، إلى جانب ويليتي الأنجولي، الذي حقق مفاجأة بإقصاء صنداونز.
أما في الكونفدرالية، فتضم القائمة ريد أروز الزامبي، وبريمو دي أجوستو الأنجولي، وديربان سيتي الجنوب أفريقي.
وبذلك يتساوى عدد الأندية خارج التصنيف في البطولتين عند ثلاثة فرق لكل بطولة، ما يمنح الفرق الأقل خبرة قارية فرصة لإثبات قدراتها أمام منافسين يمتلكون سجلًا أفريقيًا أكبر.
الفارق يتجاوز التصنيف إلى المكاسب المالية
لا تتوقف الفوارق بين دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية عند التصنيف القاري أو مستوى الأندية، بل تمتد إلى القيمة التسويقية والامتيازات المالية والفرص المتاحة أمام الأبطال.
فعلى المستوى القاري، يلتقي بطلا البطولتين في كأس السوبر الأفريقي، بينما يتيح التتويج بدوري أبطال أفريقيا فرصًا إضافية للمشاركة في بطولات دولية، من بينها كأس الإنتركونتيننتال وكأس العالم للأندية، وفقًا لأنظمة التأهل المعتمدة.
وتمنح هذه المشاركات بطل دوري الأبطال فرصة تحقيق عوائد مالية أكبر، إلى جانب الاحتكاك بأندية من قارات مختلفة وتعزيز الحضور العالمي للنادي.
وفي المحصلة، تمنح الأرقام الأفضلية لدوري أبطال أفريقيا من حيث إجمالي نقاط التصنيف، بينما تكشف مقارنة المستوى الأول عن تقارب نسبي بين كبار البطولتين. وتظل هذه المؤشرات معيارًا رقميًا للمقارنة، لا حكمًا نهائيًا على ما يمكن أن تشهده المنافسات داخل الملعب.