وكيل زراعة الشيوخ ينتقد تكرار أزمات الغذاء ويطالب بخطة مستدامة لمواجهة الغلاء
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:03 م
انتقد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، تكرار أزمات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار، متسائلًا عن غياب خطة واضحة ومستدامة لتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء، ومطالبًا بتشديد الرقابة على الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك لحماية المواطنين من موجات الغلاء المتلاحقة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة (3) طلبات مناقشة عامة بشأن الأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية والدولية التي تفرض ضرورة تأمين احتياجات المصريين من السلع الأساسية.
وأكد أبو الفتوح أن الأمن الغذائي ركن أساسي من أركان الأمن القومي المصري، مشددًا على أن توفير الغذاء لنحو (110) ملايين مواطن، إلى جانب ضيوف مصر، يتطلب خطة متكاملة تضمن توافر السلع واستدامة إمداداتها على مدار العام، إلى جانب الرقابة الفعلية على الجودة والأسعار.
وتساءل وكيل لجنة الزراعة عن أسباب تكرار الأزمات في الأسواق رغم إمكانية الحد منها من خلال التخطيط الجيد والتنسيق بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الدواجن، ثم إغلاق بعض مزارع الإنتاج بسبب وفرة المعروض، فضلًا عن ظهور أزمات في اللحوم والبيض والطماطم، بالتزامن مع مواجهة بعض المنتجين والمربين صعوبات في تسويق إنتاجهم.
وتساءل أبو الفتوح عن خطة الحكومة لمنع تكرار هذه الأزمات، مؤكدًا أن غياب التوازن بين الإنتاج والاستهلاك يضر بالمستهلك والمنتج معًا، ويبرز أهمية وجود رؤية واضحة لإدارة الأسواق والتنبؤ باحتياجات المواطنين.
وحذر من تداعيات التوترات الإقليمية والدولية على الأمن الغذائي، في ظل الأوضاع المضطربة في السودان وليبيا وقطاع غزة، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد على ضرورة وضع خطة استراتيجية طويلة الأجل لتأمين احتياجات المواطنين، والاستعداد للتحديات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وتوافر السلع، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.
وانتقد الارتفاعات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية بالتزامن مع زيادة سعر صرف الدولار، موضحًا أن سعر الصرف ارتفع خلال فترة سابقة من نحو (47) جنيهًا إلى (54) جنيهًا، وصاحب ذلك ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات الغذائية بنسب وصفها بأنها تجاوزت نسبة الزيادة في سعر الصرف.
وأضاف أن أسعار السلع لم تنخفض رغم تراجع سعر الصرف لاحقًا، متسائلًا عن دور الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق وضمان انعكاس انخفاض تكاليف الاستيراد على الأسعار النهائية للمستهلكين.
وأكد أن المواطن المصري يتحمل أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، محذرًا من أن أي زيادات جديدة في سعر الصرف قد تنعكس على أسعار المنتجات الأساسية ما لم تتوافر رقابة فعالة وآليات واضحة لضبط الأسواق.
وطالب الحكومة بتكثيف الرقابة على الأسعار، وتحقيق التوازن بين المنتجين والتجار والمستهلكين، وضمان توافر السلع بكميات كافية وأسعار عادلة، مؤكدًا أن تأمين الغذاء لا يقتصر على وجود السلع في الأسواق، بل يتطلب استدامة توافرها والحد من التقلبات الحادة في أسعارها، بما يحمي المواطنين من أعباء الغلاء.